وسلطانه وحكمه .. كان لا بد من تجاوز مراحل كثيرة لرؤية الثمار واستقلال البلاد وبناء الدولة والمؤسسات حسب التصور والإسلامي وشريعته المدنية المنبثقة من التصورات الشرعية للسلوك البشري .. كان لا بد من تجاوز تلك المحن وخوض غمارها للوصول لتلك الحالة التي يحرص الأعداء على عدم تحقيقها .. وتكالب الأعداء والدول الصماء"العربانية أو الأعرابية"التي تسير ضمن تحالفات الغرب والشرق، وهذا لا يجعلنا ننتظر السنوات الطوال، بل ربما تصل إلى عقود لنسلم الراية لمن بعدنا، بعد أن نقوم بتأسيس كيان الإسلام وبناء أساسه على أرضية من الدماء والجماجم والأشلاء لرفع راية هذا الدين عاليا
ذروة الدين جهاد في الصميم ... فلنجاهد أو لتلفظنا الحياة
فالنصر مع الصبر، لكي نحافظ على مكتسبات الجهاد والثبات عليها والتمسك بالدولة الإسلامية في افغانستان والعراق والصومال، وهو الأمل الذي يلوح في الأفق فينشر النور ويأتي فجر أمتنا الذي قد لاح .. وبالصبر يكتمل البناء وفي العناء يأتي الضياء، في المحن تكون المنح، ذلك أن عمل المخلصين من أبناء أمتنا، هم من يمثلون خيار شعوب أمتنا ونبض الأمة، فالشعوب ليس لها خيار، إنما تستسلم للثلة التي تحكمها بالحديد والنار أو غير ذلك، فالدولة الإسلامية الفتية في بلاد أمتنا، هم في الحقيقة دعاة إصلاح وجهاد، وهي تعبر عن حس الشارع وصلاح العباد والبلاد بالجهاد خيارا استراتيجيا لأمتنا .. بل نقول ما هي الوسيلة الشرعية لجمع الشتات وتوحيد الكثرة المتفرقةوجمع المتعذر .. إن العرب رؤوس لا يقادون إلا بأطر شرعية ودينية يقبلها الجميع، وهذه الإمارة الشرعية ضرورة بشرية وفريضة شرعية تحتمها طبيعة الظروف وادلهام الخطوب ولأحداث، ولا ينبغي لها أن تكون إلا بإطار شرعي وسلك ديني منتظم، فيها ضمن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي حد لنا معالم الإسلام، وبين لنا طرقه ووسائله والتصورات المرتقبة والمنبثقة عن هذه الاحداث، فأمر بالإمارة والتجمع والطاعة في المنشط والمكرة والعسر واليسر وعلى إثرة وإن أخذ الحق وهي ماضية في أمر الجهاد .. لا يقوم بتعطيل تلك الحقائق وإلغائها إلا مكابر أو جاهل .. كان لا بد من كيان إسلامي له شرعية تلزم الإتباع بالخضوع رغبة ورهبة وبغير ذلك لا يكون للمشروع أهمية شرعية ودينية، ويكون البديل تسيبا وفوضى وضياع الدماء والتضحيات، وبعد ذلك لا يجمع ما ائتلف ولا يسد ما خرق وقد اتسع الخرق على الراقع. إن