فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1455

من البلاء الذي نزل بأمتنا من خلال من تصدر للقيادة وهم ليسوا لها بأهل، فقادوا أمتنا من خلال تخبطهم في المناهج والآراء والافكار التي تخالف مبادىء الشريعة وخياراتها، واعتبرت مصلحة الدعوة وتأصيلات مشايخ السلاطين شهود الأنظمة العلمانية .. منهجا مغايرا لمنهج الشريعة فيعطلونها ويفرغون مضامينها ومناهجها، مما جعلها شريعة أخرى غير شريعة الإسلام التي نزلت من السماء فاتخذوا من تحريفها أهواء ومصالح وسياسات وكليات وأركان يستندون عليها. كانت طبيعة الإرتباط في المصالح والسياسات والأنظمة تحتم عليهم أن يسيروا في ركابهم ويتخبطوا في أهوائهم. بدلا من عداء الطواغيت التي أمرت الشريعة بعدائهم، غدا عداؤهم لأهل الجهاد بل وصل الأمر بهم: أن يكفروا أهل الجهاد ويهدروا دمائهم من خلال منابر المساجد والساحات السياسية وصالوناتها .. بدلا من تطبيق مناهج الولاء والبراء التي أمرت بها الشريعة على أعداء الإسلام وهي واقعة بهم ونازلة، فقد غزا الصليبيون والروافض أرضهم وديارهم ومساجدهم وانتهكوا أعراضهم ولم يختلف أهل الإسلام من قبل على قتال أعداء الإسلام ذلك أنهم كانوا على خيار الشريعة ولم يكن لأعداء الشريعة سبيل على أصنام الدعاة ومشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة. لكنه حين تعين القتال في عصرنا وغدا صنم كل تجمع يشرع من دون الله فدعاة السوء من مشايخ السلاطين تشرع بحرمة جهاد المحتلين الإ ولي أمرهم الذي عطّل أمر الله تعالى، ودعاة السوء من مشايخ وأصحاب مصلحة الدعوة والذين تبنوا جهاد السياسة البدعي عطلوا منهج الجهاد وشريعته لأجل مصلحة دعوتهم والتي هي في حقيقتها دعوتهم الشخصية وليست الدينية التي نزلت من السماء، لقد دخل أعداء الإسلام بلاد المسلمين فتعين الجهاد لقتال أعداء الملة والأمة والشريعة في منهجها لا تتبنى غير هذا الخيار. فوجب وصم من يسير في السياسة الصليبية ضد أهل الجهاد ويقاتلهم، أنهم يوالون أعداء الله، وأنهم لم مجاميعهم التائهة عن الشريعة لم تقاتل لأجل مصالح الدعوات فمصالح الدعوات في مناهجها والثبات عليها، إنما يقاتلون لأجل دنيا مؤثرة ودعوة مؤطرة وشهوة خفية وحمية جاهلية وعصبية مقيتة، كان قتالا على غير هدى، ولكن القوم لا يعلمون. حرب أهل الإسلام الحقيقية كانت مع دعاية العدو، فهو يمتلك دعاية عظيمة من خلال كثير ممن انتسب للإسلام ونفذوا للمقاومة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت