فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1455

علموا أن شريعة السماء جاءت بقول الله تعالى:"إقرأ بإسم ربك الذي خلق*خلق الإنسان من علق *إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم" (العلق) ، قال تعالى:"فأعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين" (محمد) .لقد تقدم الغرب في مجال العلوم التطبيقية والتجريب لكنه تخلف في القيم والأخلاق والمبادىء فاستخدموا حضارتهم لدمار الإنسان فكانوا أضل من الأنعام"."

إن معرفة الأسباب الحقيقة وراء الأزمات التي تعتري أعداء الجهاد من أنظمة وسياسات سواء كانت صليبية أو إلحادية أورافضية ومن دار في فلكها، بفعل أشاوس أمتنا المجاهدين الذين استنفذوا سياسات الأعداء وأحبطوا مكرهم وخططهم وأدى بهم إلى تآكل خططهم وإنهيار إقتصادهم وتتابع الأزمات التي يرقق بعضها بعضا. كانت الأسباب الظاهرة التي تُعالج أزماتهم هو عرض للداء وليس سبب الداء الحقيقي

كان السبب الحقيقي للتتابع الأزمات الإقتصادية لأعداء الإسلام ممن غزو أمتنا أنها أطماع إستعمارية وأهداف دينية لنشر عقائد الغزاة، كانت سياسات دينية وإستعمارية واقتصادية، تعبر عن تلك الأطماع خشية إفلاسها والرفع من مخزونها الإستراتيجي والذي يسيل له اللعاب. كان حقيقة الأمر أن الأمر والخلق لله تعالى وأن الله تعالى خلق الموت والحياة ليبتلي الناس وكان لأهل الإسلام نصيب الأسد في الإبتلاء والبلاء رحمة بهم والناس ولينتشر دين الله تعالى وتعلوا رايته وليعذر الله تعالى حجته أن بلغت للناس جميعا مسلمهم وكافرهم:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" (الإسراء) ،وقال تعالى:"هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا" (الملك) .إفلاس الأعداء في القيم جعل مصالحهم وشهواتهم وأحقادهم الدينية على الإسلام تؤزهم لغزو بلاد المسلمين فقد حسدوا الناس على ما آتاهم الله من فضله:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا". إن الأزمات الإقتصادية التي تعتري أعداء الإسلام سواء أنظمة استعمارية غازية أو أنظمة عربية وطئت للغزاة بسبب التبعية وبقائها بالحكم على دماء وجماجم وأشلاء أبناء الإسلام، إنما هي أزمات تدل على أن سبب الداء هو ميزان الظلم الذي قامت عليها تلك الأزمات وبدأت بأسباب معلنة ومبررة لهم تختلف إختلافا جوهريا عن حقيقتها. كانت الحقيقة هي حرب من الله تعالى على مبادىء الربا التي تقوم على ظلم الناس جميعا وإحتكار المال دولا بيد فئة قليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت