الشرائع ويعتقدون في إيمانهم، لا يحكمون بخيار الشرائع، إنما يحكمون بخيار السياسات والمؤسسات، أرادوا من الشريعة كي تبلغ مداها تحقيقا وتطبيقا .. أولئك هم مشايخ السلاطين من المؤسسات الكهنوتية والدعوية. إن مجاهد أمي لا يعرف إلا حدود التوحيد التي تدخله في الإسلام، ويقاتل على خيار شريعة الإسلام في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان أو فلسطين أو كشمير أو موروا أو أي بقعة إسلامية ترفع فيه شوكة الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى خير من ملء ألأرض من هذا الصنف من أهل العلم والعلماء والدعاة، أولئك الذين خذلوا امتنا في وقت محنتها وشدتها وسلطوا السنتهم على المجاهدين الذين هم كأمهاتهم فلا حرمة لهم عندهم بعد أن قست قلوبهم، ومرجت على عتبات السلاطين عهودهم، فوقعوا بالمجاهدين خدمة للمؤسسات الكهنوتية التي تتعاطى إندراس الدين وتضييع معالمه، ذلك أن المجاهدين وضعوا لبنات الجهاد من دمهم وأشلائهم وجماجمهم. وقطرات جهد وجهاد من أجسادهم سخروها في سبيل الله تعالى، بينما تيارات جافة تصرف الناس عن الجهاد وتعمل جنبا إلى جنب خدمة لأعداء الإسلام وهم يقفون مع ولاة أمرهم الطغاة في خندق واحد .. فما"أشبه الليلة بالبارحة"إن التاريخ يعيد نفسه فهاهي أيام التتار تعود بالصليبيين، وها هو ابن العلقمي يأتي بثيابه وثياب كثير من أهل العلم وعلماء أهل السنة من تلك المؤسسات الكهنوتية والدعوية ليعيدوا سيرة ابن العلقمي .. من علماء ودعاة قاعدين يصدون عن سبيل الله تعالى، أعداء الأمة لا يضعون قيمة للأقوال والدعوات مالم يكن لها قرآن يتلى وسيف يحمي وشوكة تبلي .. دمعة على أهل الإسلام والتوحيد الصادين عن سبيل الله الذين اختزلوا الإسلام بدعوتهم، لم يؤمنوا بخيار الجهاد لصد الغزاة والمعتدين، ذلك حين تخالف الشريعة سياسة الأئمة المضلين ومؤسسات مشايخ الكهنوت، فيخطّئون ويصيّبون، فسنوا سننا سيئة، وأباحوا التجارة والتعامل مع اليهود، والصليبيين بل مهدوا لهم استعمار بلادنا مصلحة لولي الأمر، فقدموا لأعداء الإسلام الخدمات، وعادوا أهل الجهاد أولياء الله تعالى سراوجهرا. كان لا بد من عدائهم والطعن فيهم، ذلك أن ولاة أمرهم أعداء للمجاهدين فلا بد من ذلك
كان كثير من أصحاب مصلحة الدعوة قديما قبل خوضهم غمار السياسات العلمانية وتوجهاتها القائمة، دعوات متزنة وهادئة وذات قبول عند الناس