رمتني بدائها وانسلت
ترشيدات ومراجعات وتراجعات
إنها لمسؤولية تاريخية على أولئك الذين ارتضوا خيار الدعوة والجهاد ثم انقلبوا على تضحيات من سبقوا فكانوا إلى الخذلان أقرب، أصبحت السياسة الدعوية التي أوهنها طول البلاء تتوافق مع خيارات أعداء الأمة من صليبيين وروافض ومشايخ السلاطين المخذولين ومصالح الدعوات التي تقوم على الرأي والعقل والمصالح والضرورات وتعطل مناهج الشريعة وأبجدياتها ومسلماتها. غدا الناس في حيرة من أمرهم، بل وصل الحال شق الصفوف ببعض الأسرى الذين وضعوا في زنازين الطغاة الأعوام الطوال وصاغوهم صياغة أرادوا من خلالها إيصال رسائل لأمتنا لتوهن عزائمها وتيأس من الجهاد وتتخذ خيار السياسات والمصالح ووهن أصحاب الدعوات منهجا عوضا عن الجهاد والدماء والقتال. رسموا للأسرى الخطوط والخطوات ومدوهم بما أرادوا من إعلام وظلام مُسيّر يساهم في صهر شخصياتهم بالصورة المراد رسمها، وقاموا بالحجر عليهم بما أرادوا ومدهم بالإعلام والصياغات المنتقاة، تلك التي تخالف انطلاقاتهم الأولى وفهمهم السابق. قاموا بغسل أدمغةبعضهم، منهم من كتب ترشيدا للعمل الجهادي، وكأن فرض الجهاد يحتاج من أولئك الدعاة الساذجين إلى رشد ورشاد وترشيد. هناك من أشغل نفسه أنه إمام في الجهاد لمجرد أن بعضا منهم عاش أياما في باكستان بعيدا عن أفغانستان وربما دخل أفذاذهم إلى معسكرات التدريب ولم ينعموا برؤية موت الحياة أوحياة الموت بالجهاد في سبيل الله وجعلوا من أنفسهم عظماء وقادة وأبطالا. هناك من لم يقاتل في أفغانستان إنما تدربوا في معسكرات التدريب كغيرهم وضنوا بأنفسهم عن الجهاد والشهادة في سبيل الله تعالى حبا لبلادهم وشغفا بإنقاذها، ثم عاد بعضهم وسجنوا فصهرتهم الإنظمة في سياساتها و"طبختهم في مراجلها"، بعضهم بعد أن كانوا أصحاب عقائد ذات ذات مناهج خرجوا بلا مناهج حتى غدت عقائد الإرجاء واضحة على كتاباتهم وتأصيلاتهم. كان بالضرورة أن يقوموا بعمل ترشيدات بغير رشد ومراجعات وتراجعات على غير مناهج الشريعة. أعتبر بعضهم مجرد وجودهم في بيشاور أرض الدعة والراحة والأمن مع النساء والأطفال والعجائز فغدوا أبطالا للجهاد وأئمة للدعوات بالضرورة يجب الأخذ منهم