فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1455

خير قتلى تحت أديم السماء

أهل الجهاد هم الصادقون

لا يدرك قيمة أهل الفضل إلا أولي الفضل، ولقد أكرم الله تعالى عباده المجاهدين وجعل لهم قيمة كبرى ومدحهم، وأثنى عليهم وبين في القرآن أنهم صادقون، وحث الناس على أن يكونوا على خيارهم، حيث قال الله تعالى في سورة التوبة تلك السورة الفاضحة والكاشفة السورة، التي تحدثت عن عقبات الطريق ودعاتها من أعداء الجهاد، فبينت حالهم وأحوالهم وذكرت صفاتهم وأفعالهم. قال تعالى:"إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون"، وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" (التوبة) وقد جاءت هذه الآية بين آيتين كانت الأولى تتحدث عن الذين تخلفوا عن الجهاد ثم ندموا، والآية الأخرى تحث الناس على مؤازرة أهل الجهاد فهل ندع قول الله تعالى لقول مشايخ السلاطين الكهنوتيين الذين يحرمون الجهاد، قال تعالى:"وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم.*يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين*ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين" (التوبة) .قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتهم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل" (الممتحنة) .هذه الآية في أعداء الإسلام بينما نرى مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة ومن هم على خياراتهم، أنهم لم يجاهدوا، وعادوا خيار أهل الجهاد وهم يلقون بالمودة للكفار وأعداء الإسلام من صليبيين وملحدين وروافض غالين وعلمانيين ويجاهرون لهم بذلك. إن معركة الجهاد لن يقودها إلا من باع نفسه لله تعالى وكان صاحب منهج ولاء وبراء يعلم أين هو من الشريعة ويدافع عن خياراتها بصفاء ونقاء، ولم يلتفت إلى فتات السياسة وموائد السلاطين والطواغيت وتزكياتهم!!.لقد أبطأ القوم بالنصر على أهل الجهاد وواجهوا المجاهدين بالقتال والقتل والتنفير والتحذير والتشويه والعزل، لقد كانوا جميعا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت