فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1455

الإسلام وأهله، نبذوا الشريعة ورائهم ظهريا .. كانت صحواتهم غفوات ويقظاتهم رقدات وإسنادهم جهالات صحوا على غير هدى، وتيقضوا في موضع الردى وأسندوا حيث لا مرتجى، خاصموا الشريعة ونابذوا الملة وداهنوا أعداء الأمة .. .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان قعد لابن آدم ثلاثة مقاعد:"قعد له في طريق الإسلام , فقال:"أتذر دينك ودين آبائك وتسلم. فخالفه وأسلم. وقعد له في طريق الهجرة، فقال له:"أتذر أهلك ومالك فتهاجر، فخالفه ثم هاجر. وقعد له في طريق الجهاد، فقال له: تجاهد فتقتل، وتنكح أهلك، ويقسم مالك، فخالفه فجاهد فقتل. فحق على الله أن يدخله الجنة" (حديث صحيح) .كانوا صحوات ضرار، فرقوا بين المؤمنين، وكانوا إرصادا لمن حارب الله ورسوله. عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع يوم الخندق ووضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار، فقال وضعت السلاح فوالله ما وضعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين قال ها هنا وأومأ إلى بني قريظة قالت فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له، وقال: ما يسرنا أنهم عندنا قال أيوب أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا وعيناه تذرفان" (البخاري) .عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله قال أنس أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن قرأناه ثم نسخ بعد بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه).

صحوات الضرار ونصرة الأعداء

شارات فسفورية وفصول دعوية لخيارات الصليب

اقتضت سنة الله تبارك وتعالى أن يكون في كل عصر ومصر، أقواما وتجمعات طُفيلية تعيش لأجل مصالحها وشهواتها، لا تضع قيمة للمبادى والأفكار والأخلاق، بل لا يعنيها ذلك، يبتلي الله تعالى بهم الناس، فيرفع أقواما ويضع آخرين، يقتاتون على الدماء، ويعيشون على الأشلاء، رهنت حياتهم بموت الآخرين، فيرقصون على الجراح، ويبيتون الليالي الملاح، يضحكون حين يبكي الآخرون، ويلذون حين يئن غيرهم .. يؤسسون بنيانهم على سراب، ليس لهم فكر أو منهج أو هدف .. مصالحهم ذاتية وأهدافهم آنية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت