فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1455

حين نتحدث عن الدولة الإسلامية أو الإمارات الربانية، فإننا في الحقيقة نؤصل لدولة إسلامية يتبعها بالضروة إمارات، على ما مضى في عهود الإسلام، والتي هي سنة جارية إلى يوم القيامة، بما يتوافق مع مناهج الشريعة وأصولها. الدولة الإسلامية هي واحدة وما يتبعها من دول إنما هو متفرع عنها ومرتبط بها، وتعدد أسماء الدول الإسلامية وتكرارها كالدولة الإسلامية للطالبان والدولة الإسلامية في العراق وكذلك الدولة الإسلامية أو الإمارة في الشيشان وربما في الصومال وغيرها إنما هومن قبيل المجاز، ذلك والحال ما نراه أن شوكة المسلمين الظاهرة قد تقطعت فغدت الدول الإسلامية التي تقوم على خيارات الجهاد بسلطان وشوكة وقدرة على أرض تحكم بما أنزل الله تعالى، هي دول محاصرة ومقطعة الأوصال والإتصال لا تتبع أميرا واحدا ولا دولة واحدة، إنما هي دول وإمارات تعمل ضمن نطاق منطقتها، لإعادة مجد دولة الإسلام بمفهومها الشامل والذي يضم إمارات أو دولا تتبع تلك الدولة الإسلامية الكبرى بالضرورة. إن طبيعة الظروف تحول أن تلتحم تلك الدول ببعضها البعض فهم ينتظرون أمر الله تعالى في الحكم بينهم وبين أعدائهم كي يعلنوا إنضوائهم تحت دولة واحدة يتبع بعضهم بعضا وفق مفاهيم الإسلام وأبجدياته، وهذا مما يدل على عالمية إمارات الجهاد ودوله، وأنها تتبع أمة واحدة لتكون دولة واحدة تحكم المسلمين بشريعة الإسلام، فحين يُقال دولة إسلامية فإننا نقول عن تلك الدول التي تقاتل على أمر الله واتخذت من الشريعة منهاج حياة ودستور جملة وتفصيلا، وليس تلك التي عطلت وبدلت شريعة ومناهج الإسلام وتمسكت بما يحفظ عليها تلبيسها وتزويرها ثم تزعم أنها إسلامية- والزعم مطية الكذب-فالشعوب ليس لها علاقة بتلك الدول التي زورت الشريعة وإن كانت لا تعفى من المسؤولية فهي قبلت أن تحكمها غير مبادىء الشريعة، لكن حكمت شعوبا إسلامية بشكل عام، وهي تخضع لحكمها بالحديد والنار وليس وفق المفهوم الشرعي لإختيار الرئيس أو الزعيم، هي في حقيقتها أنظمة جاهلية لا تمت للإسلام بصلة وإن زعمت غير ذلك، قال تعالى:"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" (المائدة) ، وقال تعالى:"أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون" (آل عمران) .حين يُقال دول إسلامية هي في الحقيقة دولة إسلامية واحدة إسلامية واحدة وإن تعددت أسماؤها، فالعبرة بالمسميات وليست بالأسماء، ذلك أن خيارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت