فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1455

بشوكة وقدر وسلطان وأرض. لم يكن بروز كصحوات الضرار محض شر لأمتنا وإن ابتليت بتلك الرزايا والبلايا، لكنها خير في حقيقتها، فقد أخذت سنن الله تعالى أصحابها إن خيرا فخير وإن شرا فشر وفق حكمة إلهية عادلة يمتحن خلقه بأمره ويقسم رحمته بينهم. إن وجود الشيطان هو شر، لكن الأمر في صميمه يبشر المؤمن بأن خيرا قد بعثه الله له، فكم كان الشيطان سببا في دخول الناس الجنة بسبب عصيانهم ومخالفتهم له بعون الله وتوفيقه ورحمته. من تعامع مع الصليب والإلحاد من صحوات-غفوات- قبل الغزو الصليبي والإلحادي والرافضي لديار المسلمين في العراق أو أفغانستان او الصومال أو الشيشان أوغيرها كانوا أقرب للشياطين منهم للأنس بل كانوا شياطين، ذلك أنهم اختاروا خيار الصليبيين والإلحادي والرافضي على خيار الشريعة، فجلعوا المصالح والأهواء والسياسات دينا من دون الله فأضلهم الله تعالى على علم.

لكل كيان فاعل قوة ضاربة وأذرع تحميه، لتقوم بصيانته فترهب الأعداء وتوهن عزمه فتشتيت خطاه. كان للإسلام تلك السنة في المحافظة على كيانه من استباحة الأعداء لحرماته، ليقذف في قلوبهم الوهن والوجل فيقذف الرعب في قلوبهم، ليكونوا في خوف دائم من المساس بثوابت الشرائع فتكون عرضة للناس جميعا. كانت سنة ماضية أقرها رسول الأنام صلى الله عليه وسلم وجعلها باقية إلى يوم القيامة ما فتىء أعداء الإسلام يقومون بإهانة الدين وأصوله وثوابته، كان إرهاب أعداء الله تعالى فريضة في الدين ودرب أهل اليقين. يقوم أهل الجهاد بالحسم للحسام فتطول أذرعهم من يتطاول على أصول الإسلام وأعلامه، فتمزقهم وتجعلهم إربا أينما كانوا وحيثما ارتحلوا

نفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والإقداما

لقد كان أهل الجهاد هم بحق القوة الضاربة لأمتنا فهي تحمي هذا الدين وسياجه الذي لا يهون. كانوا أسودا لا يخافون، قلوبهم لله تعالى وأجسادهم أرضا لخدمة الإسلام لا يبالون بالعوائق والصعاب ..

مسلم يا صعاب لن تقهريني ... صارمي قاطع وعزمي حديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت