يروج لها مشايخ السلاطين أنها ولاية أمر دينية ذات هالة وصبغة شرعية، كان لا بد كضرورة حتيمة أن تقوم تلك الفصائل باستقطاب قوى كبرى وفاعلة وعاملة في السياسة الصليبية والرافضية والبعثية لتكون ورقة رابحة لهم ومسيطرة وإلا لما كان ذاك الإنبطاح الدائم ومعاداة المشروع الجهادي بشكل مبدئي لولا تلك الفرضيات التي تدل على أن أسرارا وأسرار وراء ذاك العداء المنهجي لأهل الجهاد والذي لا التقاء به معهم، فكان لا بد من الفرضيات أن تلك الفصائل بداية تأسيسها على غير هدى ولا تقى ولا رضوان من الله تعالى فهي تعمل بثمرات التأسيس الأول وإلا انكشفت حقيقتها وذهب ريحها وبان ما كان مخفي وما وضع تحت السجاد
ستعلم إذا انكشف الغبار ... أفرس تحتك أم حمار
لا يقبل بأي حال من الأحوال هذا العداء المنهجي لأهل الجهاد والذي يدل على أن هناك صور إسلامية ومضامين بعثية وصليبية ورافضية وحركية وإلحادية وكلها قد اجتمعت في بوتقة واحدة ضد أهل الجهاد والمجاهدين وضد خيار الشريعة ولكنهم يمكرون ويمكر الله تعالى"وهو خير الماكرين"لقد أضر بعض المخلصين من تجمعات المقاومة بأهل الجهاد الذين توحدوا على خيار الوحدة والدولة الإسلامية العراقية فساهموا في صياغة العداء لأهل الجهاد بصمتهم المطبق والذي ساهم في النهاية بشق بعض صفوفهم والتحاق أناس منهم بأصحاب المشاريع الإنهزامية الذين أداة بيد الصليبيين والأنظمة العلمانية وسياساتها التي تعمل وفق المنظور الصليبي. كانت عمالة ومؤامرة على أمتنا وطويت صفحات كثيرة مظلمة وظالمة .. وعلى الصادقين والمخلصين من أبناء أمتنا وخاصة أولئك الذين كانوا في فصائل المقاومة ثم علموا الحق أن يكتبوا ما حصل معهم في أحزابهم وفصائلهم التي تآمرت على مشروع الجهاد ليكون عبرة للتاريخ فالتاريخ لا يرحم أحدا، ولنرى حقيقة اللعبة السياسية بتفصيلاتها التي هي حياة أخرى لها امتدادات في حياة السياسة الماكرة والعمالة سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان أو غيرها من بلاد المسلمين كانت هذه طبيعة مقاومة الشعوب.
كان من أخطاء أهل الجهاد المهمة أن كثيرا من المجاهدين الذين أعدوا أنفسهم لمعارك طويلة الأمد، ونذروا أنفسهم لله تعالى لم يكونوا يدركون حقيقة المعركة وتقلب مراحلها وتعدد أدواتها ووسائلها وطبيعة البدائل