فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1455

كان لا بد لطلائع الفتح الإسلامي من ثلة مجاهدة تقاتل في سبيل الله فتقْتل وتُقتل لتكون نبراسا مضيئا وواقعا عمليا ترنوا أمتنا لأمجادهم وتتشبث بأفعالهم، لتكون قدوة عملية عصرية تجدد عهود الصحابة وفتيان الإسلام الأوائل. منذ سقوط الخلافة الإسلامية تتابع طلائع الجهاد الإسلامي ففتحت على أمتنا في هذا العصر وكان لأمة الأفغان القدح المعلى وقصب السبق في ذلك، فقد قدمت طلائع الفتح الإسلامي وقدمت قوافل عظيمة من الشهداء يقودهم أهل العلم والعلماء والدعاة، وقد أثمر الجهاد الأفغاني جيلا من المجاهدين بعد قريبا من عقد ونيف من الزمن فأحيوا سنن الشريعة والقتال على أمر الله تعالى وهم جيل أشد مراسا وأقوى شكيمة وأربط جأشا وأمكن دينا. يدافع عن الشريعة وقد تجمع شرار أهل الأرض بقضهم وقضيضهم وعدتهم وعتادهم ولكن رجال الله تعال في أرضه يدافعون عن شريعته ويحمون حماها. وها هم في العراق ساروا على منوال الشريعة فمكن الله تعالى لهم دينهم وابتلى من في قلبه مرض وعبد الله للمصالح والشهوات والسياسات فكانت قناطر البلاء وجسور الضراء وزلازل الفتن المدلهمة والمكفهرة الظلماء حتى أخذت جهنم نصيبها ممن كان من أهل الشقاء، وجعل من نفسه حقلا للبلاء وأسرع شوقا وعشقا وغراما لرشف السم والقطران .. وهناك في الصومال حيث تساقطت المصالح والخيارات وغدا أصحاب مصلحة الدعوة في صلح مع الدهماء وجعلوا دينهم سلعة بلا وكاء، رموا بأنفسهم وغيرهم في جحيم الأهواء وتصالحوا على السياسات ليكونوا ضد أهل الجهاد ومناهج الولاء والبراء

وفي الشيشان يقدمون لأمتهم أنفسهم ليخرجوها آمنة مطمئنة من لهيب الألحاد وقد وقع ما وقع من أصحاب مصلحة الدعوة .. وفي كشمير وبلاد المسلمين المنسية يقدم أهل الإسلام أغلى ما يملكون لتحكم بلادهم في الإسلام ... لكنه الحق الذي تمثلة الثلة القائمة على أمر الله تعالى، تلك التي تستنفذ جهود عدوها بالصبر واليقين لتكون أهلا لإمامة هذا الدين .. لا ينتصر إلا الحق وأهله. سقطت جحافل الشهداء صرعى في معركة الحق والباطل يتقدمهم القادة الأفذاذ أولئك الذين كانوا شموسا مضيئة تتقدم صفوف أمتنا لتنير لها دروبها. هناك شهداء الأفغان وشهداء العراق والصومال والشيشان وكشمير وغيرهم من شهداء الإسلام ممن رفع الراية وقضى نحبه في بلاد أمتنا العزيزة التي يحكمها العرب والعجم ...

الحق والشرعية في كتاب الله واتباعه وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت