فإنه يتراجع كثيرا ويلزم حدوده، ذلك أن المباهلة هي تكون في أحب الناس إليه وهي نفسه وأهله وكثير من الناس يحرصون كل الحرص على ذلك حين يكون صميم دنياهم معرضة إلى الهلاك، لم يقبل النصارى المباهلة لمعرفتهم بأنهم على الباطل وكذلك لا يقبل مشايخ السلاطين ولا أصحاب مصلحة الدعوة ولا غيرهم هذه المباهلة لمعرفتهم أنهم كذلك على الباطل فتكون المباهلة حجة لأهل الجهاد على أعدائهم. إن أهل الحق المجاهدون يقبلون بالإبتهال ذلك يعلمون أنهم على الحق فهم يقبلون على تلك الدعوات ولا يبالون، لكن خصومهم ينكصون على أعقابهم لمعرفتهم أنهم على الباطل فإن شكوا أنهم على الحق فليتباهلوا وأهل الجهاد. هي دعوة لخصوم أهل الجهاد سواء من المؤسسات الكهنوتية والدعوية أو غيرهم أولئك الذين اتخذوا شريعة الأنظمة وولي أمرها ومصالح الدعوات والسير في السياسات العلمانية شريعة من دون الإسلام. على أولئك القوم أن يقبلوا دعوى المباهلة ليرى الناس من هم أهل الحق. لا أن يبقوا يرسلون آرائهم وفتاواهم وخياراتهم باتجاه واحد من خلال مجالسهم وإعلامهم ومنتدياتهم وصالوناتهم وهم يحاربون سنن الشريعة والجهاد ويدافعون عن خيارات الصليبيين والملاحدة والروافض والعلمانيين ويلبسوا الحق بالباطل ويحرفون الكلم عن مواضعه. لا يجد المجاهدون أدنى تردد من المباهلة فقد نذروا أنفسهم إلى الله ولا يبالون بالموت كيف جاء سواء بالقتل في المعارك أم جاء من بلاء المباهلة إن كانوا على غير الحق، لكنهم صدقوا الله وهم على الطريق سائرون. بينما من يجد الحذر والتردد والنكوص أولئك الذين يخشون على أنفسهم وأولادهم ونسائهم وانظمتهم والتي هي أعز عليهم من الشريعة والدين، فلأجل ذلك لا يستطيعون المباهلة وهي دعوى لأولئك أن يخرجوا ليقولوا الحق ويتحاكموا إليه"وإن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله فإن تولوا فإعلم إنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون". (المائدة) .قال تعالى:"الحق من ربك فلا تكونن من الممترين*فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالو ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين" (آل عمران) .فإن كانوا على حق فليظهروا لمباهلة أهل الجهاد فهم أقرب الناس إلى الله تعالى ويحملون روحهم على أكفهم، ويرى الناس من ينصره الله ومن يخذله ويصرعه ويقتله إن شاء سبحانه، ليظهر الحق ولو ظهر الحق فإن أولئك لا يتعظون.