أرادوا أن يقضوا على ما مات عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يبدلون تبديلا. إن الله تعالى مع أولياءه المجاهدين، يعينهم ويمدهم بنصره وملائكة من عنده ولولا الله تعالى وملائكته في معارك أمتنا تثبتهم وتعينهم وتسددهم، إنها طبيعة المعركة التي تقودها السماء، قال تعالى:"ولقد نصركم الله ببدر وانتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون" (آل عمران) ،وقال تعالى: بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم ن فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين* وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم" (آل عمران) .قال تعالى:"إذ يوحي ربك للملائكة أني معكم فثبتوا الذين أمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان" (الأنفال) .لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره وكان رجلا كثير الشعر وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة"
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الأعداء قد بغوا علينا
إذا أرادوا فتنة أبينا"،يرفع بها صوته .."
لقد تنام الصراع بين مشاريع السياسة في بلاد أمتنا، على حساب القيادة الميدانية للمعارك، غدا التنافس والتناحر وأزمة ثقة بين الأطياف السياسية والأطراف المختلفة والتي تفعل فعلتها ضمن إطار سياسة الإحتلال الصليبي، وذلك تبعا للشعارات والمظاهر والأقوال دون الأعمال والأفعال على أرض الواقع إلا ما يخدم التوجهات القائمة والتي في مجملها تؤدي إلى خدمة سياسة المحتل الصليبي والروافض والملاحدة والعلمانيين وغيرهم. هم إخوة أعداء يخشون أنفسهم وسياساتهم، وقد عبر أحد أقطاب إسلاميي العلمانيين أولئك الذين منذ نعومة أظفارهم وهم يرددون شعار"الجهاد سبيلنا"، وإعتبروه خيارا استراتيجيا لدعواتهم منذ عقود السنين ولم تكن حقيقة دعواتهم مع ذاك الخيار، إنما هي شعارات يتغنون بها ويدغدغون بها المشاعر وينفسون من خلالها الأزمات .. حتى إذا ما جاء خيار"الجهاد سبيلنا"، استبدلوه بسياسات وتحالفات مع أعداء الإسلام فغدا