المجاهدون من يطبقون فيهم وفي الصليبيين شعار"الجهاد سبيلنا"، كانت تلك الشعارات حجة عليهم لا لهم، فبدلا من توجيه خيارهم المتاح بالجهاد إلى الصليب والروافض والملاحدة والعلمانيين وغيرهم ممن اعتدى على أهل الإسلام، قاموا بتوجيه سهامهم لمن يضيّع على الأعداء خيارات السياسة، فقاموا بالتعامل مع المحتل، لقتال المجاهدين أصحاب"الجهاد سبيلنا"وهم أهل الجهاد والفضل والرشاد. غدت غايتهم الوصول للسلطة السياسية والحكم لمجرد الحكم وليقوموا بنشر دعوة الإسلام بزعمهم عن طريق القوة المؤثرة والسياسة العلمانية الضالة شريعة سم الخياط التائهة، وذلك من خلال التحالف مع الأعداء والمحتلين سواء كانوا صليبيين أو روافض أو ملاحدة أو علمانيين أوغيرهم. ليس الله تعالى غايتهم حقا وصدقا، فلو كان الله تعالى غايتهم الله غايتهم لما اصطدموا مع خيار شريعته الجهادي في إفغانستان والعراق وغير ذلك من بلاد المسلمين. ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتهم لم يختاروا بديلا عن خياره بالجهاد، ذاك الخيار الذي خطه رسول الأنام صلى الله عليه وسلم، وحث عليه التنزيل والقرآن في التعامل مع من استباح الحمى والحرمات والأوطان. عن هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي ما تخلفت عن سرية ولكن لا أجد حمولة ولا أجد ما أحملهم عليه ويشق علي أن يتخلفوا عني ولوددت أني قاتلت في سبيل الله فقتلت ثم أحييت ثم قتلت ثم أحييت (البخاري)
عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة" (البخاري) .وعن سمرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها قالا أما هذه الدار فدار الشهداء" (البخاري) .
لقد بدّل هؤلاء الأقوام شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم، واستطاعت السياسات والمصالح أن تنفذ إلى لب الشريعة ومناهجها فتحرفها وتزويرها فتخاطب الناس من خلال تلك المصالح والسياسات والتي غدت
شريعة ودينا، فكانت لها ضرائب قتال المجاهدين وأهل التوحيد والموحدين، بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بقرون اختلفت الأمور كثيرا حتى ساهم اقوام في إندراس معالم الشريعة وكانوا وباء على أنفسهم وأمة الإسلام، حتى وصل الأمر إلى عهدنا الذي نعيش ورأت أمتنا إنقلاب صفو الوداد الذي يجب أن يكون لأهل الجهاد لغير أهل الرشاد. غدا أبناء أمتنا من يقودوا