الحقائق، تماشيا مع مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة الذين أخضعتهم مؤسساتهم الكهنوتية المتحالفة مع الصليبيين والروافض لأن تكون مصالح السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة أهم من مصالح الشريعة ومبادئها فغدو لا يعتبرون أسلمة المجتمعات من اولوياتهم، ولا يعتبر مشايخ المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية أن هناك ديارا غير ديارهم تطبق الإسلام بل يعتبرون أن مناهجهم خير منهاج، وذلك من خلال الفكر الإرجائي والتصور المائي المائع .. كانت مؤسسات الكهنوت السلطانية والدعوية ترفع شعار ولي الأمر وتدعوا تلك المؤسسات مجتمعاتها إلى إستئناف الحياة الإسلامية ويرفعون شعارات"الإسلام هو الحل"و"الإسلام بين النظرية والتطبيق"ليكونوا هم أول ضحايا شعاراتهم حين ينقلبون على أفكارهم ومبادئهم. لقد اعتبرت المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية أنفسها أوصياء على الشريعة، وما سواهم بالضرورة يجب أن ينضوي تحت لوائهم ولا يحق له إلا أن يكون من جملة عبيدهم فأعادوا لنا الكنيسة في عصورها الغابرة بأسوء صورها ظلما وظلاما وكبرا وهوانا.
كان مشهد أمتنا في خضم أزماتها تعاني من المؤمرات والدسائس من أبنائها وأعدائها على حد سواء، كان الأبناء من مشايخ السلاطين يعملون لمصلحة سلاطينهم وغيرهم يعملون لأجل مصلحة دعواتهم الدعوية، ويقومون بتهيج الفتن لتأخير النصر والتغيير بقدر استطاعتهم من خلال السياسة بغير جهاد في بلاد احتلت من قبل الغزاة الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد وغيرهم. قاموا بتخدير أمتنا وثنيها عن مقومات بقاءها وعزها .. كانت سنن النصر في أصحاب الدعوات هي بالوحدة والتوحد على مشاريع الرسالة والجهاد .. في أفغانستان كان هناك تناسقا وتناغما مع مشروع الجهاد لإحتوائه في عباءات الأنظمة، وصفق الجميع لدولة لم تكن على الأرض وشكلت في بيشاور، ولم يعترض معترض على ذلك، ولم يؤصل مؤصل كذلك، بل كان المدح والثناء من المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية والهيئات والأفراد وقد أجمعوا على أمر قد قدّروه، كذلك دول كثيرة وافقت على ذاك الخيار لكنها لم تعلن رسميا من مختلف أنحاء المعمورة، وقد بارك ذلك الأمر كثير من أحبار ورهبان السوء الحاليين من كبار مشايخ الأمة، كما كانت ترسم الصورة من قبل، بل