فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1455

تصنع وتصاغ على عينها وغذتها بأموال الصليبيين وعززت خياراتها على حساب مناهج الشريعة والجهاد. طبيعة الواقع الذي يعيشه أهل المصالح في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وغيرهم من أبناء أمتنا وفق السياسة الصليبية تقتضي أن يقوموا بدور الشركاء الإستراتيجيين والروافض وأهل الإلحاد كي يتمكنوا من المساهمة في الحكم بلا مناهج شرعية فقبلوا أن يتصدروا للإسلام ويحرفوه ويزعموا أنهم على الشريعة وذلك كي لا يبقى فراغا سياسيا ويقوموا بملئه وسد الفراغ الدستوري- تلك النغمة التي عزف عليها إسلاميوا العلمانية ليتمكنوا من إنقاذ ما يمكن إنقاذه-، الذي تركه النظام العراقي البعثي. ماذا لو بقي فراغا سياسيا فهل سيموت الناس كان سيكون دمارا على الصليبيين وتكون ضريبة أهل الإسلام بالجهاد أقل من ضريبتهم بالسياسة والتعاسة والنخاسة الدولية والدعوية. لقد وقف إسلاميوا العلمانية الدعوية ضد المجاهدين مواقف لصالح سياسة الصليبيين والروافض وقاموا بمساعدة الصليبيين على المجاهدين خوفا من إبادة الصليب لأهل السنة وليقوموا بالبحث عن الحبل بعد إضاعوه مع جمله، تلك السياسة الخرقاءالتي لا يسير بها إلا البله ومن فقد مناهجه لحساب المصالح والسياسات وحفظ النفس ضنا بها عن قتل في سبيل الله ينالون بها رفعة في الدنيا والآخرة. لقد كان أصحاب مصلحة الدعوة مع الصليبيين شركاء متشاكسون. فقد روضهم الصليبيون بعد أن قاما بفك تحالفهم مع الروافض لينتقلوا إلى الإستناد بشكل كلي على سقط أهل السنة من اصحاب الخيار المتاح الذين قطعوا الشيعة الذين قطعوا مع الصليبيين شوطا طويلا في السياسة.

لقد شملت القرصنة الحديثة شتى أطراف الأرض والسماء، إضافة إلى الماء .. ولقد قال أحد الكتاب اللامعين مقالا له بعنوان"مفاضلة أم مراذلة"فقال:"لقد عرف الإنسان في تاريخه البربري الخازوق والسفود وشوي كالخاروف على النار .. أما تارخ التعذيب في الغرب فيكفي أن تتصفح منه بضع صفحات في كتاب ميشيل فوكو خصوصا ذلك المشهد الذي يصعب حتى تخليله، وهو تعذيب المسيو دميان. أربعة خيول تقطع أوصاله، وأطباء ماهرون يحرصون على إدامة حياته، كي يتعذب لأن الموت انعتاق! ما نعيشه ليس الأسوء بين الأزمنة كلها الإ بمقياس واحد هو تأقلمنا مع الطغيان، وفقدان استحقاق الحرية، فالحرية لا تكتمل إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت