يكُدُون ليلهم، ونهارهم، ويبذلون وُكدهم في تحضير الرسائل الجامعية لعدد من وجوه أهل العلم في دراسة حياتهم، وسيرهم، وجمع شمائلهم، وتحقيق كتبهم، ونشرها بين الناس، ويرون هذا قربة بعلمٍ يُنتفع به. وتتسابق كلمة علماء العصر بالمدح والثناء. انتهى كلامه رحمه الله.
لقد عاشرت تجمعات دعوية كثيرة، مختلفة المشارب والمنابت والأراء والأفكار، سواء كانت سلفية أو حركية أو تجمعات دعوية أخرى، وسبرت غور كثير من أولئك واطلعت على تصوراتهم العامة وأفكارهم، ولكن جمعنا الإسلام وفرقنا الجهاد، كان الجهاد حقا فرقان العصر. وكم يجذب قلبي حقيقة لأهل الجزيرة مهبط الرسالة والوحي، فقد كان لهم دور كبير في الجهاد وذلك للبيئة التي نشأوا فيها وقربهم من معين الشريعة ونور الإيمان وجوار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. هم كالغيث أينما حلوا نفعوا، هم وغيرهم من أبناء الإسلام أهل خير وبركة، ولهم نصيب كبير في الجهاد الإسلامي بشكل عام في أفغانستان والعراق والشيشان والصومال وشتى ديار، وقد رأينا"السلفية"في بلاد المسلمين قسمين قسم أهل هداية وتقوى وجهاد وعلم وبركة ومنهم أهل علم وعلماء ودعاة يدعون الله تعالى على بصيرة وهم كثرة، ولا يستطيع كثير منهم الوقوف في وجه التيارات الظلامية المستمدة غوايتها من أهل الباطل، وقسم آخر وهي السلفية الإرجائية وغيره من الدعوات الإرجائية كذلك كثير منهم يدعون لأنفسهم بدلا من الدعوة لله تبارك وتعالى فكانت التخبطات الفكرية والتصورات الإرجائية لا تبرح عاكفة عليهم ومسيطرة، يأخذون بالدعايات ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، فيخذلون ويعطلون ويصنفون الناس، وينظرون للناس نظرة إزدراء وإحتقار وكبر وغمط، فالكبر حالهم والغواية سؤالهم والتيه ديدنهم وأخبارهم.
هناك من بلاد اليمن السعيد بأهله أهل جهاد وتضحية وكذلك غيرها من بلاد المسلمين وكذلمثل بلاد المغرب العربي وبلاد الشام كانوا جميعا ولا يزالون رافدا للجهاد بآلالاف المؤلفة من المجاهدين وغيرها \فكم قدم أهل الجهاد للإسلام من خدمات جليلة ف"منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"، هم يسيرون على هذا الطريق. إن أعداء أمتنا أجهدوا أنفسهم في تغيير مناهج البناء الشرعي في نفوس أبناء أمتنا ومع ذلك لم تزل أمتنا معطاءة ذلك أنها أمة الخيرية التي تأمر بالمعروف