لقد جعل الله تعالى بحكمته وعدله سننا للبشر، تجمل بها حياتهم ويستقيم بها أمرهم، وتسير بهم سنن الأمن والإستقرار والحيوية والبناء، فتكون خلافة الأرض على الوجه التي أراد سبحانه. كان الخير والشر سنة وصراع بين الحق والباطل، جعل سبحانه وتعالى للبشر سنة يقوم أهل الحق بها ليدفعوا عن أنفسهم الشر، كانت تلك السنة حكمة إلهية وعدل رباني. جعل الله تعالى تلك السنة قصاصا لأولئك الذين أظلمت نفوسهم فظلموا غيرهم وأرادوا بكبرهم وغمطهم للناس وحسدهم أن يذلوا السنن لهم فيطمعون بما حباهم الله تعالى لغيرهم وما فضلهم عليهم، قاموا بالتعدي عليهم لأجل المصالح والسياسات والأهواء فسفكوا الدماء وأزهقوا الأرواح ودمروا البلاد والعباد"واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربنا فتقبل من أحدهم ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما الله يتقبل من المتقين*لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين*إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين" (المائدة) .حين غزا الأعداء أمتنا سواء كانوا صليبيين أو ملاحدة أو روافض أو غيرهم، أكرم الله تعالى ثلة من أهل الجهاد، وكانوا من خيار الأمة فباعوا نفوسهم إلى الله فاشترى الله تعالى منهم بيعهم .. وقفوا في وجه الأعداء، واستنفذوا خياراتهم، مما جعلهم يفقدون توازنهم ويعيدون حساباتهم التي جاءوا لأجلها، منهم من أهلكه الله تعالى فبدد جمعهم وأرهق تحالفهم ففتتهم كتحالف الشيوعيين الملاحدة على أيدي أشاوس أمتنا المجاهدين الأفغان وكان للمجاهدين العرب والمسلمين دور في ذلك. من الأعداء لا زال على خيار العداء لهذه الأمة وهم الصليبيون واليهود والروافض، كانوا ولا يزالوا على عدائهم لأمتنا، ورأوا من أهل الجهاد أشاوس أمتنا وصناديدها العظام مالم يكن بالحسبان. كانت شريعة الرحمن ذي الملك والملكوت والعزة والجبروت، شريعة الإسلام التي هي ضياء ونور من السماء فتنير الأرض وتطمئن لها القلوب بنور الله وتشرق بهدي القرآن"الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم إلا بذكر الله تطمئن القلوب" (الرعد) ،حيث الخوف ظاهرا للناس يوجد الأمان والأمان والسلامة والإطمئنان لأحباب الله تعالى المجاهدين. هدى أهل الجهاد لنور السماء فعاشوا حياة الضياء وكانوا يستمدون نور الأرض من نور السماء، انطلقوا لا يلوون على شيء لنصرة دينهم وشريعتهم. كانت استراتيجيات أعداء الأمة تتغير على الأرض بصورة حثيثة حسب الواقع والسياسة