فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1455

غير هدى من الله ولا بصيرة، ذلك أنهم لم يكونوا في حياة الجهاد التي يعيشها أهل الجهاد وأخبر الله تعالى عنها في كتابه الكريم. فهم وإن كانوا أهل علم إلا أنهم لم ينالوا تلك الحياة التي ذكرها تعالى لأهل الجهاد فكانت خياراتهم في العلم تحتاج إلى حياة .. كان الواجب على أهل العلم ومن انتمى لفصائل المقاومة الجهادية أن يكونوا يدا واحدة على مشروع أهل الصليب والملاحدة والروافض وسقط أهل السنة.

كان ضريبة مصلحة الدعوة في تعاملهم مع أعداء الإسلام سواء كانوا صليبيين أو ملاحدة أو علمانيين وغيرهم هي عهود متاحة في السياسات، ولعبتها الماكرة التي تلعبها أدوات إسلامية لمصلحة الدعوة سواء كانوا مشايخ سلاطين أو دعوات أخرى. أخذت هذه العهود كخيارمتاح لا بديل عنه، لم تكن عهودا تنطلق من مناهج الدعوة إنما عهودا إخذت لحراسة مصلحة الدعوة ومشايخ السلاطين لمصلحة الأنظمة السلطانية بعيدا عن أهداف الشريعة ومناهجها تلك التي أتُخذت دينا من دون الإسلام. عهودهم في السياسات أضفت عليهم طابعا شرعيا"مزورا"،كانت عهود صادقة من قبل أصحاب مصلحة الدعوة كخيار متاح تمهيدا لموضع قدم في الحكم الصليبي العلماني الرافضي والإلحادي، ليكون لهم قدم صدق وزور في سياسات تلك الأنظمة .. كانت لهم قواعد شعبية، فقاموا بالإستفادة منها لترويج تلك السياسات التي مسخت عقول وقلوب كثير من التجمعات لمصلحة الدعوة. تقتضي الشريعة أن يكونوا مع خيارها لكن تلاعبت الأهواء والمصالح والسياسات بأصحابها فعطلوا مناهجها وفرغوا الشريعة من مضامينها وغدوا صورة بلا حقيقة ومظاهر بلا مضمون.

قامت تجمعات وقواعد بمد حبالها بإتجاهات وسياسات كثيرة، غدوا يمثلون أنفسهم وغيرهم من تيارات كثيرة فلم يعودوا يتحدثون بمصلحة الدعوة بل أصبحوا يتحدثون بمصالح الدعوات الأخرى القومية والعلمانية والبعثية وغيرها. أعداء الأمة من ملاحدة وصليبيين وروافض وعلمانيين وغيرهم لم يكونوا يبالون بهم، كانوا لهم خدما وينفذون سياساتهم، لم تكن سياسات تلك الدعوات مرتبطة بالأنظمةمن قبل فقد كانت مستقلة، لكنها انطلقت من خلال خيارات السياسة، فأوصلتها تلك الخيارات للإلتقاء مع سياسات الأنظمة في قواسمها المشتركة. وأدت الى تطور سياساتهم والإيغال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت