الإسلام والجهاد لصالح الأنظمة والطواغيت والأهواء والسياسات، قال تعالى"إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز" (المجادلة) .
المجاهدون هم أتقى الناس وأبرهم، بذلوا دمائهم لله تعالى، عرف الأعداء قيمتهم فقاتلوهم، لكن أبناء أمتنا لا يدركون قيمة أولئك العظماء فقد أنساهم حب الدنيا وكراهية الموت حقيقة المحبة، بل أنساهم عداءهم للمجاهدين قيمتهم .. لم يدركوا قيمة أنفسهم فكيف سيدركون قيمة غيرهم؟!.لقد أخطأوا في فهم السياسات وفنونها، فكانت سياستهم عداء أهل الفضل والإحسان المجاهدين .. حتى أرسلهم عداءهم إلى وفاق الأنظمة المفتونة والسياسات العلمانية في نهاية مطافهم. بل أصبحوا مع خيارات الصليب والروافض .. لقد كانت أقوالهم وتصوراتهم وأفكارهم عن المجاهدين مسيسة وموجهة حسب موجات الأثير ورجع صداها، تلك التي تصب في صالح الأنظمة وسياساتها، فاستخدمتهم الأنظمة لتلك الأغراض فهم أقدر الناس على مخاطبة العقول والأفهام والقلوب، وهم أكثر الناس يستطيعون انتزاع مهجة القلوب بسحرهم وبيانهم من خلال سلطان الشريعة التي أجروه لأولي أمرهم، ليقوموا بتعطيل خيار الجهاد وتربته الخصبة. لقد علم الأعداء منذ القدم كيف ينفذون لأمتنا من خلال أبنائها بأزماتهم مع أنفسهم .. لقد زكى الله تعالى أهل الجهاد، وذم أهل الفتن ممن جعل دينه عرضة للثلمة والنقص والتزوير، فقد ذم بني إسرائيل حين حمّلوا التوراة فلم يحملوها، وذم أولئك الذين عطلوا الشريعة وجعلهم قرآنا يتلى كل جمعة وجاء ذكرهم في سورة الجمعة كي يذكر أمتنا أنه سيكون فيها ما كان من بني إسرائيل حين حمّلوا التوراة ثم لم يحمّلوها وضرب لهم مثل السوء ليكون لأمتنا في كل جمعة متجددة موقف مع علماء السلاطين والأنظمة ومن سار في خيار الظلام والسياسات والمصالح والعقل والرأي الفاسد ممن فتن الله قلوبهم ورضوا أن يكونوا دروعا للعلمانية يزورون الشريعة فيصبحون شهودها المحرفين لها والمبطلين لمناهجها غلوا لمشايخ السلاطين وعلمانية مصلحة الدعوة وغير ذلك. لقد ضرب القرآن كذلك للعلماء وأهل العلم أمثلة السوء في القرآن ولا نخجل أن قلنا ما قاله القرآن بحال مشايخ السلاطين وعلماءهم وغيرهم من دعاة الذين ربطوا أنفسهم بالأنظمة والسياسات، قال تعالى:"مثل الذين حمّلوا التوراة ثم لم يحملوها"