فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1455

وشموليتها في التصور والعمل. إن أثر سلطان الشريعة حاضر في كثير من تجمعات أمتنا وما ينقصها هو تطبيق حدودها وتوسيع شمول خياراتها. إن شمولية الشريعة تجعل سلطانها على النفس والمجتمع بشكل مضطرد ورقابة داخلية فطرية، بينما تندحر الشرائع الوضعية خاسئة حاسرة عن الرقابة الداخلية وإحساس الفطرة ووازعها الديني لمجرد إنزواء المرء بنفسه ومحيطه الذي يعيش. ولولا المصالح والأهواء التي تراق لها الدماء، فيمن يقفون بوجه سلطان الشريعية، لرأينا من يتشوق لسلطان الإسلام فجارا وأبرارا .. لكنها جاهلية الأفكار والمبادىء والتصورات والأهواء التي تجعل انفصاما بين سلطان الشريعة على النفس وسلطانها على المجتمع بسيف يحمي وشريعة تنصر وأبطالا تسود .. إن من الظلم والإجحاف للأسلام وشريعة السماء ودولته المدنية بطبعها الحديثة والمعاصرة أن تبقى مهمشة من حياتهم، لا يعززون خيار تقويتها ولا يجعلون بقاء راياتها عالية أولية أبجدياتهم، ولا تكون لها غاية من قبل العاملين للإسلام والباذلين نفوسهم غالية لرب الأنام، وهم فقط من بيدهم الأمر لرفع الراية من شوكة وقدرة وسلطان لتقوم نواة الدولة المدنية الإسلامية التقدمية والإمارة الشرعية الدينية

أنا لست رجعيا ... ولكن قائد المتقدمين

وزعيم كل حضارة ... قامت على مر السنين

قل تعالوا إلى قل سواء

دعوة إلى المباهلة

كثير من أبناء أمتنا المخلصين هم في حيرة من أمرهم، تجاه الفوضى الحاصلة والتناقض في التعامل مع أبجديات الشريعة بين أهل الجهاد وأهل العلم والعلماء الذين ارتبطوا بالأنظمة والسياسات ومصالح الدعوات الدعوية. لقد كان أهل الإسلام حين يتعرضون لأحداث جسام يدعون للمباهلة ليظهر الحق ويرتكس أهل الباطل، سواء مع الكفار كما حصل بين الرسول صلى الله عليه وسلم والنصارى حين دعاهم للمباهلة او بين المسلمين أنفسهم والشواهد على ذلك من الشريعة كثيرة. سنة المباهلة حجة على غير أهل الحق، أولئك الذين تلبسوا بالباطل ولم يك ثمة ضريبة يدفعونها ذلك أنهم يسيرون في السياسات المخالفة للشريعة ويجيرونها للحق فكانت المباهلة لإطهار الحق إن كان مع أهل الجهاد أم مع مشايخ السلاطين والمصالح والسياسات إن المباهلة تعيد لهم صوابهم حين تجعلهم في أزمة مع أنفسهم وذواتهم وأهليهم وكثير من الناس اتخذوا الدين حرفة ومهنة فإذا ما تعرض للمباهلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت