فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1455

وغيرهم بالتلاعب في مصطلحات الشريعة وأبجدياتها فيرمون من خرج عن ولاة أمرهم بالخوارج ويبيحون لولاة أمرهم الخروج على الشريعة ولا يسمونهم بالخوارج كذلك فقد أدخلوهم في أنفاق مظلمة لا يدرون متى يخرجون منها. ذلك أنهم أدوات وموظفين يعلمون لمصلحة ولي أمرهم الذين عطلوا مناهج الشريعة وبدلوا أصول الدين. كان الخروج عن الشريعة أمر والخروج عمن خرج عن الشريعة أمر آخر، فكلا الأمرين بينهما أعظم مما بين السماء والأرض. كان من أخلاق كثير من أهل العلم والعلماء مع أعداء الإسلام أدب وأخلاق لكنهم مع أهل الإسلام أصحاب شتم وسباب ذلك أنهم يخالفون الإسلام مخالفات صارخة ولا يريديون أن يقال لهم هذا خطأ، ويرتكبون الخطايا والخطيئات العظام ولا يريدون أن يقف لهم أحد ينبههم لمناهج الشريعة. هم في أزمة فهم للشريعة وفقه لضروراتها ومصالحها، لا يستطيعون أن يردوا بمنهجية لعلمهم أنهم مع خيار الأنظمة والمصالح، وأنهم مغلوبون متى وضعوا أمام مناهج الشريعة .. لا رصيد لديهم في ذلك، ولا يستطيعون أن يؤصلوا في ذلك لدخولهم المتاهات والخطايا والخطيئات .. هم يعلمون أنهم ليسوا على الطريق فلا يريدون أن يلجوا بابا أصّل فيه المجاهدون وولجوه. استعمت لرد بعض أهل العلم والدعاة على أقوال قادة المجاهدين المنهجية لهم والتي كانت في منتهى الادب، فما كان من أولئك الذين أخذتهم الحمية على تزوير الشريعة فيقولون أقوالا لا يدركون أنهم يقللون من قيمتهم ويذهبون ريحهم بعد أن شاب شعرهم ورق عظمهم، لم يكونوا من أهل الأدب مع المجاهدين، بينما هم مع الأنظمة الحاكمة التي تتعاطى إندراس الشريعة ومحو آثاره، وكأنهم في هالة إيمانية ونفحات ربانية تعلوهم المسكنة ويغشاهم التكلف وكأن على رؤوسهم الطير، يضحكون بملء أفواههم وهم في مقت الله تعالى ثم مقت الناس لهم، هم يعظمون من صغرته الشريعة ويضعون من رفعته الشريعة كانوا مزورين بامتياز.

سلقوا المجاهدين بألسنة حداد، أولئك الذين يأمرونهم بالعمل بمقتضى شريعة الله تعالى الذي له الأمر والخلق، ليكونوا على خيار الشريعة أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر.

قال الشيخ العلّامة بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه التصنيف-بتصرف-:"وبهذا تعلم أن تلك البادرة"الملعونة"من تكفير الأئمة: النووي، وابن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت