غيره من الفصائل الجهادية بتشكيل الدولة الإسلاميةالعراقية .. وقام برفدها وغيرها من بلاد المسلمين، وساهم في صياغة العقول وشحن النفوس وتوجيه الأبصار إلى مواطن الخلل ومواقع الضرر وبين الداء والدواء، فقام مع الفصائل الجهادية الفاعلة والتنسيق معها، وساعدها على الخروج"من عنق الزجاجة"و"شبها عن الطوق".قطعوا على أهل المصالح والسياسات مطامعهم وخياراتهم، حين قاموا بتكوين الدولة الإٍسلامية العراقية المجاهدة على أمر الله، تلك الدولة التي كان تشكيلها ضربة قاصمة لمن يتسترون وراء خيارات الشريعة من مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة ومن هم على خياراتهم .. فكشف أهل الجهاد زيفهم وقاموا بتعرية حقيقتهم وبيان سوءاتهم، فقد اتخذوا من الشريعة غطاء واقيا وموجة شهرة، وهم ليسوا على خيار الشريعة، إنما هم مرتزقة يعملون من خلال الشريعة لأهدافهم ومصالحهم، فقد أعادوا سنن من كان قبلهم ممن اتخذ الشريعة شعارا وكان مجوسيا أو يهوديا أو غير ذلك. فقد تخلوا عن خيار شريعة الإسلام بالحكم والجهاد ليحكم الإسلام جملة، بينما قبلوا أن يكونوا شعرات في ذيل الأنظمة العلمانية لمصلحة ولي الأمر ومصلحة الدعوة مسخا لأنفسهم وشعائر الإسلام فيهم، وكذلك قاموا ببيان من يعملون تحت الغطاءات الشرعية للمقاومة الوطنية.
كتب القائد المجاهد وزير الحرب في الدولة الإسلامية العراقية فقال:
"بعض أوقات الشدة التي هددت الدولة النبوية:"
ولقد مرت بالدولة النبوية أوقات محنة شديدة بالغة القسوة عظيمة الأثر, ومن ذلك ما حدث يوم أحد, فعند الطبري وغيره قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني حين خرج إلى أحد- في ألف رجل من أصحابه, حتى إذا كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخذل عنهم عبدالله بن أبي بن سلول بثلث الناس وقال:"أطاعهم فخرج وعصاني , والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا هاهنا", فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتباعهم عبدالله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول:"يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند ما حضر من عدوهم", فقالوا:"لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون قتال", فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال:"أبعدكم الله أعداءَ الله فسيغني الله عنكم"ومضى لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الحادثة وقفات هامة:"