فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1455

والخلاف والنزاع. قال تعالى:"هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا" (الملك) .من اتبع مناهج الشريعة ولم يحد عنها فلا يضل ولا يشقى فهم أهل إئتلاف ويحصل البأس الشديدوالقتل بقدر إقترابهم وابتعادهم عن الشريعة، تلك السنة التي جرت من قبل ولا تزال فيكرم الله تعالى من أراد كرامته ويذل من شاء. لقد أصاب هذا البلاء الأمة بسبب إبتعادها عن مصدر عزتها ومحل سؤددها .. ولقد أدى بذلك إلى تسلط واستئساد البغاث من الشرق والغرب على هذه الأمة المباركة.

كان لا بد لمن اتخذ السياسة الصليبية مصلحة دعوة أن يبرر التعامل مع الواقع والسياسات متجاوزا مناهج الشريعة ومبادئها تحت أصول اقتضتها ضرورتهم التي أُخضعت للأهواء والمصالح، وفقا لأبجديات مصلحة الدعوة التي وضعت عوضا عن مناهج الشريعة وقامت بتعطيلها، وإضفاء صبغة شرعية وضرورة دينية لمصالح الدعوات، وليقوموا بالحراك السياسي والميداني من خلال ذاك المفهوم"البدعي"الذي اخترعوه. لتكون لهم سياسة تقبلها العقول وترتاح لها الضمائر والنفوس

وتتوافق مع الأهواء. كانت سياسة الضرورات تعمل تحت لافتة غسيل الأدمغة، فقد كانت كفيلة بقلب الحقائق وخلط الأوراق والموازين. ضعف أهل الدعوات وخورهم، وضعف إستعداداتهم الفطرية ونوازعهم الدينية، لم يجعلهم يتبنوا خيار ومناهج دعواتهم، ذلك أن القتال يحتاج إلى إعداد ودماء وأشلاء، بينما أصحاب مصلحة الدعوة لم يكونوا من هذا الصنف فقد هزموا قبل أن تبدأ المعركة فأنى لهم أن يثبتوا حين تبدأ. قاموا بتبني الخيار الذي يوافق صفاتهم الضعيفة ونفوسهم الواهنة. تبنوا ما وافق أهواءهم ضمن سياسات منظمة. كان هذا هو الخيار المتاح الذي يستطيعون تقديمه إلى أمتنا وقد تقدموا له بإقتدار حسبما يزعمون. تعاملوا مع الصليبيين قبل أن يغزو العراق وأفغانستان والصومال ...

قاموا بخذلان أمتنا وتخديرها، بما يصب لصالح المستعمرالصليبي وأهل الأوثان والمجوس وأهل السياسة الذين تسربلوا بلباس الدين متترسين بمن يسير في حلقاتهم و"جوقاتهم"من أهل العلم وعلماء كهنوتيين وأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت