فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 1455

في كل تجمع لا بد أن يكون هناك بثور وتقرحات وأورام قد اعتملت فانتهت مدتها، ولا بد من ظهور آفتها لتدل على انتهاء أجلها ومفعولها، كانت تلك البثور والتقرحات في جسد الأمة ولا بد من التخلص منها ومعالجتها لتحل محلها خلايا جديدة تنبض بالحياة والروح كي لا تعيق السير والمسير لتستنير بنور القرآن وتهتدي بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكي يكون التعامل مع واقع امتنا بهدي الشريعة وروح الإسلام والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة. هناك كثير من الدعاة لا يدركون مسؤولياتهم تجاه أمتهم وواقعهم وأبجديات ومسلمات الشريعة. ينفرون من الدين ويساهمون في الصد عن سبيل الله تعالى من حيث لا يشعرون وهم كثر في شتى دعوات أمتنا. تُترك الألسن لتكون سليقة والالفاظ سليطة والقلوبهم منفرة، لم تسير بسنن الرسول صلى الله عليه، كانت الدعوة للتجمعات والأنفس تنفيرا من الشريعة ومناهجها.

كان دأب الرسول صلى الله عليه وسلم التخلق بأخلاق القرآن والأدب والإحسان، بينما دأب بعض من يزعم اتباعه مخالفة سننه

والتخلق بالأخلاق السيئة من بذائة الالسنة وسلاطتها وقبيح الصفات والأفعال والأقوال. لقد جاء الإسلام ليغرس في البشرية الأخلاق والآداب والفضائل، وتذويب ما يؤدي إلى تشويهها، ويقوم بعلاج الأمراض التي تفتك بالمجتمعات وخاصة المسلمة منها تلك التي تتعلق بسوء الظن والسخرية والتباغض والتحاسد والتجسس وغيرها.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتوي الأعداء والأصدقاء بأخلاقه وآدابه وتعامله. على كثير ممن بطّات بهم أعمالهم أن يسلكوا سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم ليدركوا مالا يدرك غيرهم فحسن الخلق ذهب بخيري الدنيا والآخرة كما بين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. صفوة الدعاة من أهل الإسلام جدير بهم أن يكونوا أصحاب عقول وبصيرة ويدعون إلى مناهج الولاء والبراء وفق الفهم الشرعي لها والأدب والخلق الذي يكتنفها. إن أمتنا بحاجة إلى دعاة أصحاب عقول وبصائر يدعون إلى مناهج الشريعة ولاء وبراء ويعادون من خلال بصيرة الإيمان والشريعة، ذلك أن الدعوة هي وسيلة

لخدمة الإسلام والشريعة وليس دعوة للأنفس والجماعات والأحزاب والشعارات والتي تتمثل بالسعي لخدمة الصالح العام من خلال المصلحة الشخصية التي يهدف المرء إلى تحصيلها بالدرجة الأولى وليس التضحية والتفاني لأجل مبادىء الشريعة ومناهج الإسلام وذلك مما يقدح الإخلاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت