آخرون .. حسبي أن تتصل حروفي بذكركم لأذكركم، فلست مؤهلا، أو صاحب قلم وبيان، إنما جمعني القدر لتتصل كلماتي وحروفي فاتشرف بانتسابي لكم في الكتابة عنكم ... إلى الباحثين عن الحق والسائرين إلى ركاب الهدى بالدعوة والجهاد .. إلى دعاة أمتنا على اختلاف مشاربهم وتخصصاتهم من العاملين إلى الإسلام بعزم ويقين .. إلى الباحثين عن الحقيقة يرومون خدمة الإسلام من غير عبادة أصنام المؤسسات الكهنوتية الدينية ممثلة بمصالح الدعوات وتلبيس مشايخ السلاطين ... إلى من أراد أن يعبد الله دعوة وجهادا بفهم ثاقب وبصر ناقد وعزم نافد إلى المجاهدين العاملين للإسلام بعزم وجد الذين يتحدث عنهم جهادهم وبطولاتهم فكانت لهم شهادة وقبولا .. إلى الدعاة الذين لم يروا الإسلام إلا دعوة وخمولا. إلى المجاهدين الذين رأوا الجهاد دعوة وشمولا .. إلى المخلصين من أبناء أمتنا العاملين في تلك التجمعات التائهة وهم يتحرقون على حال أمتهم، لكن تكبلهم بيعة مصالح الدعوات وولاة الأمر الذين تحرروا من أمر الله تعالى صاحب الأمر وهم لا زالوا يرتعون في رق وأسر وعبودية المؤسسات الكهنوتية الدعوية سواء ما اتصل بمشايخ السلاطين أومصالح الدعوات أو غيرها. إلى من أراد الحق وبحث عنه مضانه ليعمل لرفد دول وإمارات الإسلام بما أوتوا من جهد وجهاد وعمل وإعلام ومال فيلحقوا بالقافلة أو يدعموا خيارها.
الحمد لله معز الإسلام بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله، والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه وبعد:-
لقد بدأت راية الإسلام تعلو منارها في الأرض بفعل أشاوس أمتنا وأبطالها أسود الجهاد وليوثه العظام فهم يقاتلون أعداء الإسلام على جبهات مختلفة في مشارق الأرض ومغاربها وقلبها، فهم بركة الأرض وضيائها. إجتمعت قلوبهم على نصرة الشريعة ومناهجهم ولم تختلف قلوبهم أو تنتكس إنما زكاها نداء الشريعة وطهرها إستجابتها له, كانت عقيدتهم ومنهجهم واحد ولذلك لا يختلفون ذلك أنه منهجهم واحد لم يجعلوا للرأي والعقل والقياس والتأويل على غير هدى سبيلا. استظلوا بنور الإسلام وأهتدوا بهدي القرآن. كانوا سيفا يزأر وقلب أزهر وروح في جسد أمتنا مزهر. لم يتركوا أعداء الإسلام وشأنهم ويكونوا كالخانعين والأصاغر من أمتنا ولو كهلوا. إنما كانوا كبارا في شموخهم وإهتماماتهم وجهادهم وشهادتهم. لم