المغفلين من أهل العلم والعلماء الذين لم يدركوا حقيقة الحجر الذي عاشوا به السنوات الطوال وصاغوهم به صياغة جعلت الحق باطلا والباطل حقا فأستخدمهم القوم ليخرجوا ما في كنانتهم من سهام على أهل الجهاد وأصابوا من أمتنا مقتلا لا تمحيه تقادم الأزمان ولا هرم الأجيال.
لاشك في حيدتهم عن الإسلام فقد مهدوا للصليبية والطواغيبت ونصروهم على أهل الجهاد، وقاموا بالتفنن في صناعة العداء، فتقوّلوا على أهل الجهاد ألفاظا منفرة ليصدوا عن سبيل الله من حيث يشعرون أو لا يشعرون لكن الحق أبلج والليل لا يمحوه إلا فجر أهل الجهاد.
في بداية العقد قبل الاخير من القرن العشرين اقتضت السياسة الصليبية والانظمة التي تدور في فلكها إلى استعمار بلاد المسلمين عسكريا، وكانوا يمهدوا لهذا الغزو بخطط محكمة تدار في دهاليز المكر والخفاء تحت إشراف وزراء الأوقاف العرب والذين أقر كثير منهم إلغاء الجهاد فريضة الجهاد في مؤتمر دكار في ذاك المؤتمر الذي عقد قبل عقدين من الزمان تقريبا، في أوائل العقد الأخير من القرن الماضي، ذاك المؤتمر الذي جاء نتيجة تخاذل المسلمين وذلهم وتخبط دولهم في دياجير الظلمات الصليبية واليهودية والإلحادية والمجوسية وغيرها. بفعل ضغط تلك الدول على أدواتها وموظفيها ممن اشتركوا مع أهل الجهاد في ظاهر الأمر من علم وشريعة حتى غدا الأمر الذي يقوم عليه أهل الجهاد لقتال أهل الإلحاد عامة والدول الدائرة والسابحة في فلك الصليبيين إرهابا، ترويجا لإستعمار أعداء الإسلام عسكريا لبلاد المسلمين، وكان هناك حصارا وحضرا على المعطيات والمدخلات التي تخص أمتنا، بل لقد بلغ بالصليبيين أن يطلبوا مراقبة الحجيج ونجحت السياسة الصليبية برمجة التربية والتعليم في بلاد المسلمين لتخرج أجيالا جوفاء لا تعلم من العلم إلا ما يربطها بثقافة الغرب ويشرب قلوبها بتوجهاتهم وسياساتهم وليسهل عليها إفتراس أمتنا حين لا تجد رجالا وفرسانا ومجاهدين يقفون في وجهها ويصدون مؤامراتها ومؤتمراتها لألتهام بلاد المسلمين وتهجين وتدجين أبناء أمتنا من خلال سياساتهم الرامية لقيادة الدول التي لا تستطيع أن ترفض طلبا لسيدها الصليبي المطاع فيقدمون له الخدمات المجانية وأخرى مدفوعة الثمن ضمن السياسات المتعارف عليها لقيادة الدول والتحكم باقتصادها ومقادها. كذلك قاموا بالضغط لإلغاء المدارس الدينية المنهجية والقضاء