وقيل"التشبه بالكرام فلاح"فعسى الله أن يلحقنا بهم ونعيش في دولهم بامن وأمان وسلامة وإطمئنان، لتكتب هجرة لأهلها، إنما أحاول القيام بدراسات منهجية في البناء. انتصرت لدين الله تعالى حين رأيت حرمات الإسلام تنتهك بإسم أهلها من خلال المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وغيرهم. من حق أمتنا أن ترى أين وصل خيار الجهاد والسياسة ويعلمون ما الله تعالى فاعل بأصحاب السلاطين والخيارات المتاحة لمصلحة الدعوات الذين قاموا بتدمير الشرائع وإفساد مناهجها. من يقرأ هذا الكتاب بتجرد من أهل الغلو والتطرف سيرى فيه إعتدالا ووسطية، ومن يقرأه من أهل الإفراط والتفريط، ربما يعود له رشده، ومن قرأه من أهل الإعتدال والوسطية والخيرية، ربما يتعزز تصوره ويثبت، ونقصد بالوسطية هي وسطية الإسلام والتي حرصت أن أكون قريبا منها في تلك التجارب التي كتبتها، وبذلت جهدي أن أكون مع خيار الشريعة والجهاد، ولم أتعصب أو أتحيز إلا للشريعة ومناهج الإسلام. كان هذا الكتاب تجارب أهل الخيروالصلاح من أهل الجهاد والدعوات المنهجية، وكذلك سوء تجارب أهل الدعوات وتخبطاتهم الفكرية و السلوكية والقولية. أقصى ما أتمناه من هذا العمل، أن يكون هذا العمل بستانا يدخله من أراد فيأخذ أفضل ما فيه ويتبع أحسنه ويدع غير ذلك، فيستفيد من تجارب تلك الأقوام ويتبصر بحال أمته ليبدأ من حيث انتهى غيره ويضيف من خلال تلك التجارب أعمارا إلى عمره. يسير على مناهج الشريعة وخطى الرسول صلى الله عليه وسلم، فيعبد الله على بصيرة. يدخله من لا يعرف حقائق الواقع فيخرج بعد قراءته وقد علم ما يدور حوله، فيمتطي صهوة جواده بنفسه، ويقوم بتعزيز خيار أهل الجهاد أو يكون من الدعاة إليه المحرضين عليه ليعيش مجاهدا ويقضي مجاهدا أو يعيش على خيار الشهادة ما حيي إن لم يكن في أرض المعارك، ليكون من أهل الدعوة الجهادية، ويكون جنديا من جنود الجهاد والإسلام. أردت أن تُكتب الآثار حتى نلقى الله، وقد عمل الإنسان جزء مما كلفه الله تعالى به. والمرء مقصر في جنب الله مهما قدم.
إن قراءة عميقة للأحداث المحدقة بأمتنا، تجعلنا نتصور الحقيقة وندركها، فنهيء أنفسنا لمعرفة الواقع، فربما نتعلم من أخطاءنا التي ترتكب فتعين الأمة على التزود بما تجنبه من سلبيات الماضي لترتقى إلى سلم الحضارة الإنسانية التي جاء بها الإسلام. إن أمة تنقطع عن تراثها وتاريخها سوف لا