لمصلحة الدعوة، في السلم والحرب. الصليبيون كفروا بالله تعالى فأعمى قلوبهم، وتنكر إسلاميوا العلمانية لشريعتهم فأنساهم الله كرامة الشريعة وروحها وريحانها فخسروا أنفسهم وجهادهم في معركة خاسرة مع الصليب ولو انتصروا. ذلك أن نصرة الباطل على الحق أن تنتقل القلوب إلى الباطل، فلم ولن تنتقل القلوب إلى الباطل مادام هناك خيار للجهاد يقاتل الصليبيين بجنود أشاوس أسود وأبطال كرام يقودون ذاك الخيار. أراد الصليبيون صحوات العرب لتقوم مقام الصفوف الاولى لهم. علم الصليبيون أن الضعفاء يخنعون للقوي، حين يحرصون على الحياة ويهربون من الموت إلى موت أشد منه
الذنب ذنب شعوبها ... خانت طريق كفاحها-جهادها-
واستسلمت للبغي حتى ساقها جلادها
الجهاد فرقان العصر ومقتضى التوحيد
الحرب على الجهاد
بدأت فصول المؤامرة الدعوية حين توجه إسلاميوا العلمانية للتوافق مع سياسة الصليبيين باستلام الحكم ضمن إطارهم، سياسة الصليبيين كانت حكيمة من قبل فقد أشركتهم في الحكم قبل أن تطأ أقدامها أرض العراق مع الروافض والعلمانيين وغيرهم، وذلك أنهم خبروهم في السياسة العلمانية ودولها الموظفة لديها فوجدوهم خير معين على أهل الجهاد فارادوا ضرب المعتدلين وأصحاب مصلحة الدعوة بالمتطرفين المجاهدين .. كان هذا زعم الصليبية وأصحاب مصلحة الدعوة ومن سار في سياساتهم ومصالحهم قاموا بتطبيقه على أرض الواقع، ذلك ليقوموا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال السياسة الصليبة على أمر الواقع، انقذوا أنفسهم ومصالحهم وقاموا بتدمير أمتهم ومناهج شريعتها .. كان محصل سياساتهم هي ضرب أهل الجهاد والسير في السياسات والمصالح دون قتال وذلك تمشيا مع سياسة الأمر الواقع الصليبية، قاموا باستثمار السياسات في مجال السياسة والمكر والدهاء على أرض الميدان وقاموا باستمالة جموع كثيرة تائهة خانعة بفعل خياراتهم المبتدعة في الشريعة والمعطلة والمبدلة لمناهجها فكانوا أهل جهل وتأول في الشريعة والواقع والسياسة، لم نكن نرى منهم إلا أسماء إسلامية ولكن مضامينهم جاهلية ونزغات شيطانية وأهداف صليبية،