فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1455

من من مشايخ السلاطين عبيد الطواغيت في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والسلاطين .. فكانت بيعة الله تعالى التي جعلها الله لأوليائه المجاهدين لا بد أن تمر من خلال أصنامهم البشرية زلفى حتى تزكى ويكون لها القبول السلطاني الكهنوتي من مشايخ السلاطين الذين غلوا في سلاطينهم حتى حرفوا الشريعة وانتحلوها مبطلين لهم ومبدلين لشريعة الله تعالى زورا وبهتانا. عطّلوا بيعة الله الذي هو أقرب إلى أحدنا من حبل الوريد وجلعوها بيعة من خلال ولاة الأمر وشياطين الصليبيين. كان رهط السلاطين وهالتهم التي ألبسوها لهم أعز عليهم من الله تعالى، قال تعالى: قال ياقوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط" (هود) .لقد كان أحبتنا أهل الفضل المجاهدين"

هم من يطبقون كلمة التوحيد بمقتضاها الحق الذين نزلت به الشريعة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، بينما كان مشايخ السلاطين المخذولين والمعظمين لولي الأمر ومن لا أمر له، ومشايخ مصلحة الدعوة أولئك القوم المتخاذلين عن نصرة الدين عبء على أمتنا والشريعة"بل هم قوم عمون"،هم مع خيار الصليب والروافض والملاحدة والعلمانيين فأين صلتهم بأمتنا وهم ليسوا مع خيار الإسلام والجهاد.

نسي أصحاب مصلحة الدعوة الذين أنساهم الله تعالى أنفسهم، فنسوا حقائق الشريعة وروائع الإسلام التي لو لامست قلوبهم لأخلصوا لدينهم وصدقوا مع الله، حتى تركوا ما كانوا يرددوه ويعيشوا على صداه حين كانوا يتغنوا بملاحم الجهاد القادمة، ويمنوا أنفسهم بها مرددين

لامست أسماعهم لكنها ... لم تلامس نخوة المعتصم

تركوا ذلك فاستبدلهم الله بخير منهم، فقام المجاهدون يقاتلونهم على ما أمضوا حياتهم يتغنون به ويمنون أنفسهم، ولكن ظلم النفس وطبيعة التربية ومصلحة الدعوة على غير بصيرة ولا هدى من الله، أدى بهم إلى حرمانهم من الجهاد فتولوا وهم معرضون"عاملة ناصبة تصلى نارا حامية".. نسوا تلك الروائع والمبشرات!!، لم ينتبهوا لما هم أدرى الناس بها، وأعرفهم لها، لكن من انتقل قلبه من الحق إلى الباطل ليكون مع خيار الصليبية في أرض المعارك والسياسة، فأنى لتلك القلوب أن تهتدي بنور الإسلام أو حقائق الجهاد، فتعي الحق أو ترى النور، نرجوا الله لهم الهداية على ما أسلفوا في ماضيهم من جهد وإسلام على هدى بالدعوة صفاء ونقاء وعلى غير هدى بالسياسة ومصلحة الدعوة بلا دعوة!!.كانوا مع الأعداء فكثروا سوادهم وقاتلواالمجاهدين، عطلت قلوبهم وعقولهم، من الفهم والفقه والعمل والجهاد، غدت المعركة وعدمها سواء عندهم، والخيار هو السياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت