بيد ولاة أمرهم، وجعلوا الشريعة كهنوتية يقوم رهبان مشايخ السلاطين المضليين وأحبارهم الضالين عن شريعة الله تعالى بحصر تلك الشريعة السماوية من خلال بيعة ولاة أمرهم الذين لم يبقوا لله أمرا إلا وقد خرقوه وعطلوه وبدلوه ثم يخرج لنا عميان البصر والبصيرة الذين أضلهم الله تعالى على علم وختم على سمعهم وبصرهم وجعل على قلوبهم غشاوة حتى يحرموا الجهاد ويعطلوه ويبدلوه ويجعلوا للكهنوتية سلطانا على دين الله تعالى، فيرفعوا ولي الأمر ليجعلوه إلها من دون الله تعالى يحل الحلال ويحرم الحرام ويأمر بالمنكر وينهي عن المعروف، وتكون الدواهي الطوام في نظر مشايخ السلاطين كأنها ذبابة على أنف أحدهم كشها، بينما مناهج الإسلام العظيمة التي يقوم المجاهدون بإرسائها وثباتها دفاعة عن ملة الدين يقوم عبيد السلاطين من مشايخ وغيرهم بتعطيلها وتحريمها وتجريمها، لعظمة ولي الأمر الذي جعلوه بدلا عن الشريعة، فأصبح ولي الأمر"الضال عن أمره"،هو قطب الشريعة ورحى الدين وعليه مدارج السالكين، ويكون قبول الأعمال وردها، لقد صنعوا ولي الأمر كما يصنع الصنم من التمر فتعددت الألهة وكثرت الأصنام. لقد اختلطت المفاهيم وتبدلت الموازين وغدونا في أزمة فهم وأولويات وأبجديات. جعلوا ولي الأمر عقيدة وشريعة ودينا ومنهاجا، فض الله أفواه أولئك العبيد وإماء السلاطين، فهل بعد هذا الغلو غلوا، تحريفا للدين وتزويرا لسنن الأنبياء والمرسلين، وقد بينت الشريعة عدم إطراء الرسول صلى الله عليه وسلم. ولم نر تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم كتعظيم ولي الأمر الذي قاتل أمره بسيفه وأجهز عليه. بل لقد قام مشايخ السلاطين الضالين جعل الصليبيين ولاة أمر المسلمين، وأي ضلال وأي فهم هذا للشريعة، وهل كل ضال وتائه من مشايخ السلاطين أو غيرهم من أصحاب ن ضالين ومضليين ممن ساروا في السياسات وخدموا الصليب الروافض فتشدقوا جميعا أو تفيهقوا هم ومشايخ السلاطين وغيرهم ممن هم على خيارهم .. على أهل الجهاد فجمعوا الشياطين وأخذوا يسوّلون له قوله ويزينونه، يعتبر قوله شريعة ودينا.
لقد كانت البيعة حقا لله قبل أن تكون للسلاطين، قال تعالى:"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما"، لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل عليهم السكينة وأيابهم فتحا قريبا" (الفتح) ، لقد فتح الله تعالى على المجاهدين وعلم في قلوبهم وأنار بصيرتهم وعلموا أن البيعة لله تعالى ولرسوله ومن نكث بيعة الله تعالى ورسوله فلا طاعة لا ولا كرامة .. ولكن جعل الذين ظلموا"