فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1455

واستباحوا الحمى فقد خدّرتهم"سايكس وبيكو"بحدودها الوهمية التي صنعها لهم الإستعمار، لم يهتموا بأمر المسلمين، ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرورة الإهتمام بأمر المسلمين وحذر من عدم الإهتمام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".يرون مجازر أمتنا الرهيبة التي تتقطع لها نياط القلوب، وهم يتلذذون بأطايب الطعام والشراب وعلى فرشهم .. وخيارهم من أشغل نفسه بترف العقول ويساءل نفسه"هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية"وهل"الجهاد فتنة"أو"المجاهدون تكفيريون وخوارج"؟! هم يرتعون في دنيا مخبلة أو سياسة مسكرة أو عقول مؤجرة. بل منهم من ذهب بعيدا فاعتبروا- لمصلحة دعوتهم وليظفروا بدعم دول الألحاد- قتل المسلمين"شأن داخلي".ساروا في الخيارات الصليبية فكانوا في بلادة منقطعة النظير، وجفوة وغلظة على أبناء الإسلام والجهاد، لم يتخلقوا بأخلاق الشريعة والإسلام، ولم يكونوا مع خيار الشريعة، بل لم تخالط قلوبهم مشاعر إخوة الدين ورباط العقيدة، قتل المسلمون أم لم يقتلوا فالحال عندهم واحد .. انتهكت الحرمات أم لم تنتهك فالعمل والتصور واحد .. جاء الصليبيون إلى ديار أمتنا أم لم يأتوا فالأمر سيان"أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون" (النحل) ،هم في عماء على عماء، يساعدون الصليب ويذللون له المحال فالارض والسماء والنفط والماء والفتاوى الخرقاء والجباه السوداء جلها معظمة لسياسات الصليب وولي الأمر ومصلحة الدعوة، ولا يرجون لله تعالى وقارا ولا لرسوله صلى الله عليه وسلم حرمة ولا دينا، ولا لمؤمن أو مسلم إلّا ولا ذمة ولا رحما ولا أخوة، غسل مشايخ السلاطين عقولهم فغدوا أصحاب عداء مع أهل الشريعة الحقيقيين، انتسبوا ومشايخ المؤسسات الكهنوتيةالسلطانية والدعوية للطغاة، بينما انتسب المجاهدون لشريعة رب الأرض والسماء. هم فريقان مختصمون في الجهاد أمر بهم، قال تعالى:""هذان خصمان اختصموا في ربهم" (الحج) .لقد أمر الله تعالى بالجهاد وكان قتال الطائفة المنصورة على أمر الله كما جاء في أحاديث كثيرة، فقاتل أهل الجهاد على خيار الشريعة، بينما المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية والأنظمة والصليبيين والروافض وغيرهم كانوا فريقا آخر يخاصم في الجهاد ويقاتل أهل الجهاد على خيارهم له ويعتبروه فساد في الأرض، ومن أكبر الكبائر الذهاب للجهاد بلا إذن ولي الأمر، وذلك أنها بيعة منعقدة فقد خُلعت يدا من طاعة حسب زعمهم وإفكهم وبهتانهم، أعادوا سوء الكنيسة في قرونها الوسطى بصكوك غفران ولي أمر مشايخ السلاطين، فعطلوا صفات الله تعالى واستهزءوا بالشريعة واتهموا الرسول صلى الله عليه وسلم، حين جعلوا أمر الله تعالى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت