فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1455

خير الناس وربما خيرهم، أعانهم الله تعالى ووفقهم لإستنفاذ شوكة الباطل ودولته والتي يمثلها قائدهم إبليس وتتبعه جموعه وجموع الإنس ويقودها أهل الكفر والضلال من صليبيين وملاحدة وروافض وعلمانيين. لم يكن ليدخل في حسابات الصليبيين، معية الله وعونه للمجاهدين، فلم يضعوا ذاك الأمر الذي هو ملء السمع والبصر ولا أمر غيره، وما كان غير ذلك إنما هم لتحقيق ذاك الأمر إرادة ورحمة وعدلا وعذابا وعقابا. لم يدرك أعداء الإسلام ولن يدركوا، فقد كفروا بالله تعالى وعادوا دينه. كانت الحسابات الغير المادية هي من تقود معارك المجاهدين في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين، كانت هي معركة السماء متمثلة بالحق ويقوم على خياره أهل الجهاد بعون من الله وملائكته وشريعته، قال تعالى:"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم،"وستبقى تلك الحسابات الغير مادية هي من تقود المعركة، وهي معركة الإيمان والحق لطمس الكفر والضلال المتمثل بالباطل وأشياعه من شياطين إنس وجن. ستبقى المعركة متمثلة بقادتها الرسل وأتباعهم المجاهدين وأهل الدعوات الصادقين، وبين الشياطين وأتباعهم متمثلين بجنود الباطل وأهواء الضلال. ولو اجتمع الأنس والجن على أهل خيار الجهاد فلن يهزموه ذلك أنه أمر قدري خطه الإسلام لحفظ توازن أمتنا ولبقاء شوكتها وهيبتها في أمة الخيرية لتبقى مرتبطة بشريانها الحيوي الذي أصله في الأرض وفرعه في السماء. وإن خبا نور الجهاد في بعض ديار المسلمين:

لا لا تقلها يا أُخيّ ... قد خبا صوت النضال-الجهاد-

فسلاحنا كر وفر ... والوغى دوما سجال

لا يدرك أعداء الإسلام وسوف لا يدركون ذلك أنهم لا يؤمنون بما غاب عنهم ولذلك سمتهم الشريعة كفار. إن الحسابات الغير مادية هي معركة الجهاد الحقيقية، وهي الفن الذي لا يملكه إلا المجاهدون وأصحاب العقائد الربانية، ولاء وبراء صفاء ونقاء، طبيعة المنهج الجهادي الرباني يهتدي المجاهدون بنوره، ولا يأبهوا لدونه. وطبيعة مصالح الدعوات والسياسات أصلها في الدركات والهاويات والرذائل والموبقات، فأنى تعمل لخيار الأرض والسماء. لقد أرهقت حسابات السماء تحالف الصليب الواسع من صليبيين وروافض وإسلاميي الخيار المتاح لمصلحة الدعوة، أولئك الذين مكرهم لا يدرك حقيقته إلا الله تعالى وربما تزول منه الجبال. هناك فئات في أمتنا لا يهمها أمر الإسلام وأهله، ولا يعني لهم شيئا دخل الأعداء بلاد أمتنا أم لم يدخلوا، سفكوا الدماء أو انتهكوا الأعراض وأباحوا الحرمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت