تفعلون*ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله" (الشورى) ."
استنفذ المجاهدون طاقات عدونا وجهوده وخياراته، لم يكن الصليبيون يظنون أن بلادنا مصيدة لهم، وفخ وقعوا به، كانت حكمة ربانية وتقدير أن يستدرج الله تعالى الظالمين بعد أن يمهلهم حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، كانت هذه سنة الله تعالى في الظالمين:"إن الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" (حديث صحيح) . كانت هذه سنة ماضية، فقد أسلف الصليبيون واليهود والروافض من الظلم والظلمات ما تزول منه الجبال. كان الله تعالى رحيما وعادلا وحكيما، وسعت رحمته السموات والأرض، أراد عقاب الصليبيين وعقاب أمتنا على ما اسلفت من تفريط بشريعتها ودينها، وعلى ما ظلم الصليبيون وأعوانهم في الأرض وأفسدوا فيها، كانت حكمة ربانية وأمر قدري لا يعترض عليه أحد، فالله تعالى هو خالق الأمر ومدبره وهو خالق الخلق يفعل ما يشاء:"قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير" (آل عمران) .كان الخير بيد الله تعالى فأعطى عباده المجاهدين ما قسمه لهم، فهم في رحمته يتقلبون وبأمره يعملون. مكروا في البلاد والعباد وأفسدوا الدنيا والدين، وساهموا في دمار بلاد المسلمين بفعل طغاتها المتجبرين سواء مشايخ السلاطين أو سلاطينهم أو من ساروا في سياساتهم من علمانيي الإسلاميين لمصلحة الدعوة، من خلال بؤس الديمقراطية والعلمانية وظن القوم أنهم مصلحون. رأوا أنهم اجتهدوا في الدين وأرادوا الإصلاح ما استطاعوا، لكنهم لم يعبدوا الله على سبيل دينه ودعوته ورسله إنما أعملوا عقولهم وآرائهم وقياساتهم الفاسدة وفي دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ودينه ما يسع مناهج سواه. مكر الصليبيون وحلفائهم فاستدرجهم الله تعالى لمحرقتهم ودمارهم في بلاد المسلمين. واختار خيار أمة الإسلام لتقف في وجوههم فكان أهل الجهاد هم شامة في جبين الأمة والتاريخ ومن سار على خيارهم من أهل الدعوة بصدق ويقين وعزم ودين منهجا وعملا وقولا. استدرج الله تعالى أعداء الإسلام لمكره في بلادنا بعد