أن وفق أشاوس أمتنا وصناديدها العظام ليقوموا بضرب الحية بجحرها ولم يكونوا يخشون شيئا فما يخافون منه هم واقعون به. قاموا بضرب الصليبية في عقر دارها بناء على ما تقدم من مخزون هائل من المكر بأمتنا وصب بلاء الصليبية واليهودية والرافضية والعلمانية عليها ذاك البلاء الذي جعل الدنيا مظلمة في أهل الإسلام فجعل الخور والوهن والخوف والجبن حتى غدا الناس أسرى للصليبيين وارقاء لهم، يفرقون من ظلهم وخيالهم. استدرجهم الله تعالى لنكتشف طبيعتهم وتعرى أهدافهم وتبين حقائقهم، قليل من الناس يعلم أن حكمة الله تعالى وعدله تجري بأهل الصليب حقا وصدقا، وأن أمره وقدره غالب،"لا مرد لحكمه"على من أراد وكيفما أراد، وأن حروب الصليبية وحملاتها على أمتنا ليست وليدة ردود أفعال، إنما هي نتيجة لظمات تراكمات عقود السنين وسياسات الأزمان الغابرة في الظلم والقتل والدمار، قد بدأت سنة الله تعالى في الظالمين ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر .. وأن أمتنا حان دورها فبدأت بصناعة التاريخ، ولا بد من إدارتها لعجلة التاريخ، فهي أمة الخيرية الجديرة بقيادة الأمم وريادتها"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".مراحل تلك المخاضات لا بد لها من آلام. أعداء الإسلام يتسترون وراء الشعارات زورا وبهتانا، وأمتنا تقوم بتطبيقها إيمانا وبرهانا. قام الصليبيون بالتوافق مع سقط أمتنا ممن جبنت مروءاتهم وترهلت قواهم ورأوا في السياسة صونا للنفس وحفظا للمال، لم يأبهوا بحفظ الدين فقدموا عليه حفظ النفس والمال، فأضاعوا الدين وأنفسهم وأموالهم ذلك أنهم خالفوا سنن الأمور وطبائع الأشياء. كان خيارهم بذهاب الشريعة وأحكامها والتعامل مع السياسات الصليبية من خلال حفظ النفس والمال ... بينما المجاهدين قدموا حفظ الدين على النفس والمال .. فقاتلوا على خيار الشريعة وجاهدوا في سبيل الله تعالى .. غدا أصحاب السياسات الخرقاء مع الصليبيين فاعلا حركيا ونشطا للقيام بخيارات الصليبين الجديدة والمتجددة حسب المناخات المتاحة وتقلبات أهل الصليب، بعدما نسجت خيوط المؤامرات لتذويب خيارات المجاهدين. لقد قاموا بموالاة المحتل الكافرالصليبي وغيرهم ودعموا الحكومات الرافضية وتحالفوا تلك التحالفات المشبوهة مع اعداء الجهاد لمصلحة الدعوة التي هي متحركة بفعل طبيعتها والتي ليس لها ثبات وإنما منهجها التحرك عن مبادىء الشريعة بأي اتجاه بلا ضوابط ولا مناهج الإ ضوابط ومناهج السياسات والمصالح. أسموا تلك الموالاة تحالفا وجهادا سياسيا ودبلوماسيا فقاموا بتأسيس ما يؤدي إلى صحيان العدو على أهدافه وثباته عليها ودعمها