الإسلام وحفظ شريعة الأنام، تلك التي نذروا أنفسهم لنصرتها حين تتبدى لهم الأمور وتتضح لهم السياسات وتنجلي عن عيونهم الغشاوات ويكونوا قريبا من أهل الجهاد وفي خضم المعارك والخطوب أو في لهيب المحنة والبلاء أوالفهم والعطاء بعيدا عن السياسات والأنظمة والمصالح.
هناك من يرى أن الخطابات الإسلامية حول الدولة الإسلامية المدنية المعاصرة هي من تمثل الدولة الإسلامية وطبيعتها على أرض الواقع، ليخلص الباحثون في النهاية لتصورات بعيدة عن حقيقة الشريعة ومناهج الإسلام، طعنا وتشكيكا في قوة الدولة الإسلامية المدنية الحديثة من خلال تلك الخطابات ليستندون إلى دلالات"شمولية"ينالون خلالها من الدولة الإسلامية كإطار سلوكي لمنهجية شريعة الإسلام وفق تصورات مبتورة ونظرات جزئية لا تمثل طبيعة منهج الشريعة والإسلام، إنما هي وصف عام أُخذت للدلالة على نظريات إحادية الجانب قياسا إلى الإنبهار من حضارة الغرب المفلسة في القيم والأخلاق والمبادىء. يقومون بوزن شريعة السماء من خلال موازين وقيم الأرض المظلمة. إن قوة مناهج الشريعة تستمدها من طبيعتها السماوية وليس من خلال وصف البشر وكتاباتهم مهما سمت وتعالت، فالحكم على الدولة الإسلامية يكون من خلال واقعها العملي والذي تتمثل به من خلال مناهج الشريعة وتطبيقها العملي على أرض الواقع، تلك التي نعمت المجتمعات ولا تزال تشعر بسعادة غامرة في ظلها، وهي معيار الشمولية ومقياس الكمال، وليس ترهات الباحثين الذين يلتقطون الثغرات البشرية لينفذوا من خلالها إلى تشويه شريعة السماء ومناهج الإسلام. الدولة الإسلامية الحديثة هي حكمت ولا زالت تحكم على أرض الواقع، من خلال واقعها العملي تخلص الخطابات عن الدولة الإسلامية وتطبيقها على أرض الواقع ومقارنتها بحضارة الغرب المفلسة التي تقوم على قتل حضارة الإنسان لأجل المصالح، بينما تقوم حضارة الإسلام على تكريم الإنسان وإخراجه من عبودية الإنسان إلى عبادة الله تعالى وحده المستحق للعبادة. وفق تصور كثير من الباحثين المظلم والذي يفتقد لأدنى مقومات البحث العلمي وآدابه ومجرياته. يعتبرون أنّ:"هنالك أربعة خطابات إسلامية رئيسة حول الدولة الإسلامية؛ الخطاب الإصلاحي، والخطاب السلفي الشرعي، والخطاب الشمولي (الحاكمية) ، وأخيرًا الخطاب الإخواني. وفي تقديري فإنّ هذه"