فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1455

الأصول الفاسدة، ثم تكون الدماء خصومة على قيام دولة إسلامية أو إمارات ربانية وعرقلة قيامها وهو قائمة من قبل المتسلقين والمستثمرين للسياسات والمصالح، وماذا سيقول التاريخ والواقع والحقيقة عن أولئك الذين قبلوا أن يقولوا عن الدول العلمانية دولا إسلامية تحكم بالشريعة بينما من تحكم بالشريعة حقا ووفق مناهج الولاء والبراء وتعلي راية الجهاد توضع أمامها العراقيل وتشوه وتقاتل ويُقتل المجاهدون وتنتزع الفتاوى التي يحاول المستثمرون ضياع ثمرة الجهاد لأجل مصالح وسياسات علمانية ليس للشريعة فيها ناقة ولا جمل بل لا حبل. إن ما يهم أمة الإسلام حقا أن تبقى الدول الإسلامية المقاتلة تنعم بالأمن والأمان وتنتظر توسيع واستقرار أمنها على أحر من الجمر، فتلك الدول هي الأمل وهي الأم الرؤوم و ملاذ العائذين بالله، لا يهم شخصية من يحكم على خيار الشريعة، إن حكم إمام قرشي فبها ونعمت، وإن حكم عبد حبشي كأن على رأسه زبيبه فبها ونعمت كذلك، لا يهم من يحكم، فحكام الشريعة قد خرجوا من حظوظ نفوسهم وهم على تقى وإيمان وجهاد، ما يهم أمتنا أن تبقى تحكم بالشريعة والشريعة فحسب، فأجساد أمتنا جسر يعبر عليه الراحلون إلى الخلود، الذين يبنون مجد تلك الدعوة بجماجمهم ودمائهم وأشلائهم .. حين لا يكون ذلك التصور هو الحق فإن هناك ثمة خلل في فهم الشريعة. هناك من يحتكر الشريعة لتحقيق مآرب وأهداف ليس للإسلام فيها نصيب إلا ما كان ضمن توجهاتهم التي ينشدون وتصوراتهم التي يعملون .. إن من الحق والضرورات لأمتنا قيام دولة إسلامية وإمارات ربانية تقوم ببسط سلطان الشريعة على الأرض والأفراد والتجمعات، ليسمع الناس صوت الفطرة ويتنسموا عبير الشريعة الغراء في النفوس والمهج والقلوب! وهو ما يحصل في العراق وأفغانستان والشيشان وفي الطريق الصومال وغيرها. المؤسسات الكهنوتية والدعوية، ينطلقون في نظرتهم للشريعة، من خلال الأنظمة التي تجعلها إقليمية ضيقة أو عصبية مقيتة أو أمراض مستعصية، ولا يهمهم وجود دولة إسلامية من عدمها، فقد اكتفوا بما يمثلوه من شريعة للأنظمة، وما عندهم من مسخ قد انتسب للإسلام بعلمانية أو كهنوتية هذا من جهة، ومن جهة أخرى إن هناك من يعمل للإسلام وتتقلب بهم الأحوال تجاه الدعوة والجهاد .. فهم بين مصيب ومخطىء .. وفيهم خير كثير وتدراك أخطاؤهم وارد، يراجعون إجتهاداتهم حين يروا الأدلة التي تزيل تلك الغشاوات وتخاطب القلوب والفطر ضمن فواصل معينة وظروف خاصة، وذلك حين تتبدى لهم الحقائق بتصور أسمى وأشمل وأكمل فينتظرون وقتا مناسبا ليفجروا قنابلهم بنصرة دولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت