فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1455

ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (فصلت) .حقيق بأهل العلم والإيمان أن يجاهدوا بالدعوة والسنان لإرشاد العباد بدلهم على أسباب النجاة وتحذيرهم من طرق الهلاك المفضية إلى النار، فقد انتشر في عصرنا الأهواء والشعارات الضالة وغلبت البدع وماجت بأصحاب وقد عدت لها أركانا وسننا وفنونا فتن بها الناس وغدا لكل فن دعاة ولكل باب نصيب مفروضا من الوالجين والشريعة تأخذ بمجامعهم وهم مقبلين غير هيابين من أمر الله تعالى. كان لهذه الدعوات والمشايخ فرصة العمر لينصروا الإسلام والجهاد ذاك الخيار الذي ارتضاه الله تعالى لأهل العزيمة من المسلمين، لكنها شاقت الله وحادت رسوله فنصرت الصليبية والروافض والعلمانية والملاحدة على أهل الشريعة فهي دعوات ومؤسسات إلى زوال وننتظر سنة الله تعالى فيها بزوال تجمعاتهم القائمة على غير هدى من الله أو هدايتها إلى الطريق السوي، ولقد تولت هذه التجمعات عن نصرة الإسلام وحادت الله تعالى ورسوله ووادت أعداءه. فقد كانت مودتهم لغير الله تعالى، وعاشوا في بوتقة الأنظمة فصهرتهم بسياساتها، غدوا يعلمون الحق ينطق من خلال أنظمتهم ما دروا أنهم في سجون وظلمات أرادوا أن يجعلوها نورا وبركات فأنى لسنن الشريعة أن تنطقها أفواه من التصقوا بالسلاطين وفتنوا بهم ولو ارتضت قلوبهم وانشرحت صدورهم وعلموا أنه الحق فالحق أبلج وعليه نور ولن يلتقي الحق مع الصليبيين والعلمانيين ولن يعادي الحق الجهاد وأهله فأهل الحق هم أهل الدعوة والجهاد بصفاء وبراء ومن يقاتلون أعداء الله وأهل الباطل هم من يسيرون في التيار الصليبي وينظوون تحت أمرته ولو أرادوا الحق ونصرة الشريعة، وغايتهم نصرة الدين فمن كانت غايته نبيلة، فيجب أن تكون وسيلته نبيلة كذلك، ولن يحمل المسك نافخ الكير.

غدت مصلحة الدعوة صنما يهواه أصحاب المصلحة ولا يهوي حتى يهوي بأصحابه، لم لا تترك المصالح وتتبع المناهج، فقد حاربت الشريعة الأوثان والأصنام وكانت حقيقة التوحيد هي الحقيقة العظمى التي عليها مدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت