السوء كلمتهم، وكان لدعاة الجهاد كلمتهم كذلك، فقد أصّل الشهيد الإمام القائد الشيخ عبدالله عزام أحد دعاة الجهاد العظام في هذا الباب فقال:
متى يصبح الجهاد فرض عين
الآن بقي أن نسأل: هل الحالة التي نحن فيها الآن في أفغانستان, في فلسطين, في الفلبين, وفي غيرها, هل الجهاد فرض عين? ...
بقدر اطلاعي في كتب الحديث والتفسير والفقه- منذ أن بدأت كتابة الحديث والفقه والتفسير- ما رأيت كتابا من الصدر الأول إلى يومنا هذا إلا وينص على أن الجهاد يصبح فرض عين في حالات منها: إذا دخل العدو أرض الإسلام .. اليهود دخلوا فلسطين فالجهاد فرض عين .. ودخل الروس أفغانستان, أو الشيوعيون دخلوا أفغانستان, إذن الجهاد فرض عين في أفغانستان, بل ليس الجهاد فرض عين عندما دخل الروس أفغانستان, بل الجهاد فرض عين منذ أن سقطت الأندلس بيد النصارى, ولم يتغير هذا الحكم إلى يومنا هذا. فالجهاد فرض عين منذ (1492م) عندما سقطت غرناطة بيد الكفار- بيد النصارى- وإلى يومنا هذا, وسيبقى الجهاد فرض عين حتى نستعيد كل بقعة كانت إسلامية إلى أرض الإسلام, وإلى يد المسلمين.
*بل أفتى العلماء في البزازية: إذا سبيت امرأة في المشرق وجب على أهل المغرب تخليصها. وقال الإمام مالك: يجب على المسلمين فداء أسراهم ولو استنفذت أموالهم , فما بالك الآن بأعراض تنتهك, ونساء تسبى, ومسلمون يقتلون, وأناس يموتون من الجوع لا يجدون لقمة الخبز, هل يقبل الله عزوجل من التجار أن يدخروا أموالهم?!
يجب على الناس أن ينفروا ولو مشاة .. يجب على الأردني أن يأتي من عمان ماشيا إذا لم يجد ثمن التذكرة, والمصري أن يأتي من القاهرة ولو ماشيا , والسعودي أن يأتي من مكة ولو ماشيا , مع القلة والكثرة, مع المشي والركوب, هذا نص ابن تيمية, يقول: (فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه) , أولًا لا إله إلا الله محمد رسول الله , وقبل الصلاة والصوم والزكاة والحج وما إلى ذلك.
دفع الصائل. (فالعدو الصائل - الذي يصول ويسطو على المسلمين بقوته - الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه) , ثم يقول: (أن الجهاد يقدم على الصلاة) .