لقد تعامل الروس بوحشية مع بلاد المسلمين سواء في أفغانستان أو الشيشان أو غيرها من البلاد الإٍسلامية فقد أطلق للآلة الحربية لتبيد ملايين المسلمين منذ الثورة البلشفية عام 1917 إلى عهدنا الحالي، وقد اغتر الدب الروسي بنفسه ورأى كبريائه فتورط في بلاد أمتنا وتحطم كبرياءه على عقيدة الجهاد الإسلامي وشوكته وصخرة التحرر والتبعية. فلم تصمد جيوش الأعداء الكبرى أمام عظمة الإسلام الذي يمثله ثلة قليلة من أهل الإسلام تقاتل على أمر الله تعالى نيابة عن الأمة جمعاء وتسقط فرضية الجهاد التي أثمت الأمة جميعها بتركها فحمل اللواء الأفذاذ من أبطال الجهاد في ديار المسلمين عامة، وقاموا بتبليغ دين الله تعالى إلى الأرض جميعا بالجهاد ذروة سنام الإسلام حتى وصل صوت دعوة الجهاد إلى الناس كافة وغدا حجة على البشرية جمعاء، قال تعالى:"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" (الإسراء) .كان الجهاد ينذر الناس ويبشرهم فهو يدافع عن ملة الإسلام ويبلغ دعوة الإسلام حين تقف العقيدة أمام جبروت الآلة الحربية ليس لها من معين إلا الله تعالى.
قطيع مجلس الأمن وأسلحة الدمار الشامل
وأزمة الإقتصاد الحر
الحملة الصليبية العسكرية على الشرق الأوسط كانت خيارا إستراتيجيا قديما للغرب عموما، وأرادوا تطبيقه منذ عهد قديم، لكنهم لم يكونوا يستطيعون لوجود قطب ثنائي وهو الإتحاد السوفياتي، والذي نافسهم على استعمارهم السياسي والثقافي وأراد الوصول للمياه الدافعة في الخليج حين غزا أفغانستان، لكن الفرص الصليبية لم تكن مواتية لذلك الغزو وتوسيع قواعدهم ومصالحهم على حساب إخوتهم الصليبيين في اتحادهم الأوروبي وغيرهم. حين انتهت الحرب الباردة بين حلف الناتو-شمال الأطلسي- الصليبي وحلف وارسو الإلحادي، وسقوط حلف وارسو-بفعل أسود أمتنا المجاهدين الأفغان- كتحالف عالمي يهدد مصالح الناتووسياساته .. مما جعل حاملوا راية الصليب يسيل لعابهم بتمثيليات استباقية من خلال إستعمارهم الثقافي والسياسية وهمنتهم بشكل مباشر على السياسة في الشرق الأوسط بشكل كبير .. بعد انتهاء الحرب الباردة ووجود قطبا أوحد يقود العالم بالعصا والجزرة، وسمي زورا وبهتانا نظام عالمي جديد يقوم على التبعية