فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1455

لقد قُتل أهل الجهاد بالفتاوى الخرقاء وأُدخل الصليبيون بتلك الفتاوى، حتى غدا الكفار في حكم المسلمين، وغدا المسلمون في حكم الكفار. لم يُعط لأهل الجهاد ما يصلح أمتهم ويدفع عنها شر أعدائها بفعل كهنة وسدنة أهل العلم والعلماء والدعاة الذين ارتبطوا بالسلاطين والسياسات ومصالح الدعوات فأوهنوا عرى الشريعة وهتكوا حرمات الإسلام. لم يعط أهل الجهاد ما أُعطي أعداء الأمة سواء كانوا صليبيين أو ملاحدة أو غيرهم من عون وفساد وجهد وإفساد. حين يقوم أهل الجهاد للعمل بما تمليه عليهم الشريعة ويقتلون أعداء الإسلام ومن معهم من العملاء فإنهم يُتهمون بأن منهجهم تكفيري. بينما حين يقوم الروافض أو غيرهم من علمانيين وأصحاب مناهج وأفكار ضالة بقتل أهل السنة يُعتبر ذلك أبناء وطن ودم عراقي أو أفغاني أو صومالي أو شيشاني أو غيره ويكون قتلهم والرد عليهم خطا أحمرا، ذلك أن العصبية والقومية هي ما تحكم تجمعات تزعم الإسلام وتنتحله إسما ورسما وتقوم بخرقه واقعا وسلوكا. حين يُقتل أهل الجهاد ويُخرجون من ديارهم التي يطبقون فيها أحكام الشريعة لا يُعتبر من فعل ذلك أنهم تكفيريون وقد بينت الشريعة عدم القتل والإخراج من الديار فأعادوا سنة بني إسرائيل في العراق وأفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين، قال تعالى:"وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان" (البقرة) .غدت الدعوة لعبة بأيدي أصحاب مصلحة الدعوة فأعطوا للعلمانين الذين يحادون الله ورسوله ويقاتلون بكل قوة لحكم العلمانية والديمقراطية، فيعتبرون أن لهم مال لأهل الإسلام وعليهم ما على أمة الإٍسلام يزورون الشريعة ويحرفون أصولها ويعطون لهم مالم يعطه الله تعالى من الحقوق والواجبات وذلك بمقتضى الأفكار الإرجائية. فإن قتالهم يكون للمساومة وابتزاز الشريعة وتفريغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت