الجهاد، في حين هم مكنهم الصليبيون والملاحدة والروافض وغيرهم في الحكم فغدوا أدوات موظفة لهم وتابعة لسياساتهم، فكشف أهل الجهاد سوءاتهم حين تحالفوا مع أعداء الإسلام في حين كان ديدنهم الجهاد سبيلنا. حتى قام أصحاب مصالح الدعوات من خلال سيرهم في سياسات الصليبيين والعلمانيين والإلحاديين بالترويج للردة والسير في خياره وتزيينه وجعله مصلحة وسياسة وتكتيكا، وكان ديدنهم معاداة أهل الجهاد الذين يقومون بالتمكين للشريعة، وإقامة حدود الله تعالى في أفغانستان والعراق والصومال والشيشان وغيرها، يقومون بتطبيق الإسلام على ما ملكوا من أرض وهم أدرى بأوضاعهم وأرحم ممن يتصيدون الأخطاء ويضعونها تحت المجاهر. يصغرون العظائم ويعظمون الصغائر فالسير في ركاب السلاطين وخيارات السياسة العلمانية وغيرها من الدواهي الطوام تعتبر قضايا صغيرة، في حين يقوم المتندرون والمتهوكون بالنيل من أهل الجهاد أو التجمعات العاملة للإسلام بما يروق لهم وبما لا يدخل ضمن الحقائق، فيطلق العنان للأهواء الصيد بالماء العكر، بل هناك من يجعل نفسه ميزان إعتدال وشريعة يزين بها الآخرين.
من السنن الماضية في الناس سنة التدافع لكيلا تفسد الأرض، وهي سنة قائمة جعلها الله تعالى لكافرهم ومسلمهم، كانت سنة الحكيم العادل سبحانه وتعالى، الذي خلق الخلق وأعلم بصلاحهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة، كانت هذه الخيارات المتاحة لعزة الامة في بلائها وبأسائها وضرائها، لم يكن غير طريق الدماء والجماجم والأشلاء يجبر بلاء الأمم التي تغزى من قبل عدوها لتكون ضريبة عزتها ليحيا أبطالها بسلام ويمضوا بشرف وبطولة ورجولة"، قال تعالى:"لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" (الحج) ."استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم""إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" (الرعد) .إن من سار بسنن النصر فإن الله ينصره، ولو لم يحقق هدفه في القريب العاجل، لكنه استجاب لنصرة الإسلام ووضع لبنة طريق الإسلام، ليكمل المسير من بعده، ولم يضعها في طريق الضلال فتكون"