كانوا أصحاب فطر بسيطة صنعها الإعلام لتبقى متقلبة تبدل إتجاهاتها حسب الإشاعات وسهلة الصياغة والصهر والتشكيل. غدا إعلام الشر مصدرا موثوقا لتشويه ثوابت الشريعة وشهودها التي يمثلها أهل الجهاد الذين بذلوا المهج والأرواح دفاعا عن الشريعة وصيانة لمناهجها من عبث العابثين من أئمة مشايخ السلاطين المضلين أو أصحاب الدعوات التي تقوم على الرأي والعقل والقياس الفاسد وقدمت المعقول والمنطوق على المنقول من شريعة الإسلام ومناهج السلف رضوان الله تعالى عليهم.
بعض فصائل المقاومة التي لم تتخذ من خيار الولاء والبراء منهجا ولا سبيلا، وجعلت من خيارا العلمانية هاديا ودليلا، حتى وصلت بهم اللوثة والنزعة الغريبة أن يدخلوا في مسمى الفصائل كافة أطياف المجتمع بعرقياته ومذاهبة سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان وغيرهم من بلاد أمتنا .. ويعطوهم لفظ الأخوة لتشمل كافة الأطياف والتي ليس لها منهج ولا شريعة فساووا بين الأتقياء والفجار والأبرار والأشرار في الميزان، لم يكن هذا خيار الشريعة ولو كان خيارا للشريعة، لما قاتل الرسول صلى الله عليه وسلم أبا لهب وأبا جهل وابيّ بن خلف وأقاربه وبدأ بهم .. هناك الرافضة الذين يتقربون لله تعالى بقتل السنة على الهوية بسيف قائمهم، لأجل الشعائر الحسنية"اللطمية"،فهل جمعتهم إخوة الدين بينما هم يدينون بالمجوسية ويهدمون المساجد ويحرقون المصاحف ومراجعهم وعلماؤهم هم ضد خيار الإسلام ومناهجه جملة وتفصيلا سوى ما وافق أهوائهم التي جعلوها شريعة ودينا .. هناك النصراني والعلماني والقومي والذين لا يؤمنون بشريعة ولا يرضون بدين، فهل تجمعهم إخوة الدين، وأي معايير للولاء والبراء تنتظم أخوتهم. إن منهج الولاء والبراء ميز بين أولئك الذين اختاروا مناهج الضلال والسياسات والمصالح وتركوا مناهج الشريعة بالوحدة والتوحد والدولة الإسلامية والإمارة الربانية، فمن لم يك مع هذا الخيار، فهو إلى زوال. فرحماك ربي الطف بعبادك المجاهدين المخلصين أصحاب خيار الوحدة والتوحد والإمارة الشرعية وسدد خطاهم ووفقهم والحق المخلصين إليهم وأنر دروب الآخرين لرؤية الحق بخيار