ودنيا. أبرم أهل الجهاد العقد مع الله تعالى وأوفى من مضى منهم ولا زال من ينتظر يعمل على ذاك الخيار لا يقيلون ولا يستقيلون:"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم".كانوا يخشون من الرفض إن كانت الدنيا أحب إليهم من الله تعالى ورسوله وجهاد في سبيله:"قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين". فمن رفض العقد المتقدم نصه وهو قادر عليه، رغبة في الدنيا حينما يجب الجهاد، فهو ظالم لنفسه وخرج عن أمر الشريعة وهو تحت الوعيد الشديد والتهديد، قال تعالى:"إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا". كان هجوما وتشويها لأهل الجهاد عن طريق الآلة الإعلامية والدعاية الممنهجة الزائفة التابعة للأنظمة، ولم يتمكن أهل الجهاد من توضيح ونشر فكرهم ومناهجهم المؤصلة على مناهج الشريعة، ليرى الناس الحقيقة بوجهها الناصع فقد حيل بين أهل الجهاد وبين الواقع لإيصال رسالتهم والدفاع عن أدلتهم وبراهينهم تجاه الصورة التي يرسمها أبناء الجلدة سواء كانوا عربا أو عجما، والتي خدمت أعداء الإسلام وساهمت في توهين عرى الأمة وتثبيت الغزاة المستعمرين. لقد وصف أهل الجهاد بأنهم أهل ضلال وفساد وقتل للأبرياء وذلك لسير الإعلام باتجاه أحادي الجانب وكان ضحية ذلك أن وقع كثير من أهل العلم والعلماء والبسطاء في حوزة الأنظمة والسياسات فغدوا يشوهون مناهج أهل الجهاد بفعل الإشاعات ويبنون أسسا وأساسات على غير هدى من الله تعالى ولا بصر ولا بصيرة،