فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1455

فسقة عن غيرهم، فليس موقعها الفتاوى"الإستثمارية"والإعلام المزور .. ولم يصدر من قيادة المجاهدين ودولتهم وإمارتهم ما كان من شأن الفسق .. كانت تلك خدعة خدع بها أهل الفتاوى من قبل أولئك المتربصين بشق الصفوف .. إن أمتنا عاصية لضياع أمانة الدين والعقيدة ودولة الإسلام وهي فريضة على الجميع إلا من عذرة الله تعالى وجميعنا عصاة فلماذا يُقبل العصاة عامة ولا تُقبل خاصة. لم تكن دولة الإسلام بدعا من الدول سواء في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو الصومال أو غيرها، إنما كانت إحياء للسنن وسلطان الشريعة على النفوس والأرض وتجديدا لمعالم الإسلام بسيف يحمي وشريعة تنصر ودين يأمر ورجال تزجز، وهي دين ودولة ومصحف وسيف يحارب الإسلام عليه العرب والعجم كسالف عهده ليرضى الله تعالى عن أتباع دينه حين يقوموا بصدق وإخلاص ويتوسع خيار العاملين لدين الله تعالى:"يا عبادي الذين آمنوا إن أرضس واسعة فإياي فاعبدون* كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون*والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين" (العنكبوت) ."وقالوا الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين" (الزمر) .وذلك لرفد خيار الدولة المنهجية الإسلامية التي تحتكم لشريعة السماء ويبقى خيارها ثابتا وإن تغيرت سياسات الأرض جميعا ذلك انها ترتبط بشريعة السماء وهي منهجية ومصالحها وسياساتها في ثباتها على مناهجها التي نزلت من السماء وجاء بها الرسل عليهم السلام وسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وقام بها أتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

لقد كثرت أمية كثير من أهل العلم والعلماء والدعاة بتنزيل أحكامهم على الواقع، فهناك أمية القراءة والكتابة، وهي ليست بذات قاصمة الظهر، كما هي أمية أهل العلم والعلماء، ممن اختاروا السير في ركاب الأنظمة والسلاطين، كانت أمية القراءة والكتابة محمودة بالنسبة لأمية أهل العلم والعلماء. لم يبدل الأميون شريعتهم، ولم يزورا معالم دينهم، بل وصل الأمر بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يمدح أمية العوام ويصفها ب"إيمان العجائز"، تلك الأمية المتسقة مع فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها .. تمنى الخليفة الراشد إيمانا كإيمان العجائر، ذاك الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت