فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1455

وتحققوا من الأمر، ورأوا ما الله فاعل بالناس ثم بعد ذلك تحدثوا ما شاءوا على هدى وبينة لكان خيرا لهم .. ولكان لتلك القلوب هيبة ورجفة من المساس بإمارة تعمل لصالح الإسلام ودولة تلم شعث مجاهدي الأنام .. فضيلة مشايخ دعوة الأمة .. إن أمتنا أضاعت نفسها بنفسها، ولأهل العلم دور كبير بذلك، وهم مع أمتهم بحاجة إلى إعادة صياغة نفسها وتصوراتها وأفكارها والفهم لمجريات الأحداث والوقائع والتعامع معها بروح العصر المنبثق من صميم الإسلام وتوجهاته .. إن مما تعظم به البلوى ويشغب به بعض أهل العلم، أنهم لا يدركون قيمتهم ولا قيمة غيرهم، وأعطوا أنفسهم أكبر من قيمتها، يظنون أن السنن تجري من خلالهم بالضرورة .. وأن ما يكون بعيدا عنهم فيها النقص بالضرورة كذلك، يرى ما يعمله الآخرون ممن هم ليسوا على خياراتهم بأنه"عيال إن ما يقوم به المجاهدون هو مشروع جهادي تأتى لهم من خياره إجتهادا بوجود دولة وإمارة ضرورة عصرية لهم وفريضة شرعية تجمعهم .. إن من الظلم والإجحاف أن تناطح فتاوى إرتجالية، مشروع حضاري جهادي عظيم بتجمع وإمارة ودولة لنصرة الإسلام .. رفع الله به الأمة، وكشف به الغمة وأعاد البسمة والأمل وأفرح القلب وأطمأنت له النفس .. اليس من الظلم والإجحاف أن يصبح العوام أقدر على تصور الحقيقة بفطرتهم من أهل العلم بتصوراتهم .. إن أمتنا عاصية بضياع دولة الإسلام والخلافة التي أضاعتها قبل قرن من الزمن .. وهي مسؤولية تاريخية على الجميع، أن يقوموا بذلك الفرض الذي سقط، والمنارة التي فقدت .. إن ما كان في أرض الجهاد من خلاف ينبغي أن ينظر من خلال أطرافه وحجة كل قوم على ألاخرى ثم يفتى بالإتجاه الأقرب للحق، لكن أن يسفه خيار المجاهدين ويلمز بهم وتلصق بهم من الفاظ لا ينبغي أن تخرج من أهل دعوة وعلم لأهل جهاد ودماء، لا تليق تلك الالفاظ بهم فضلا أن تليق بأفضل الناس في هذا الزمان وخيار كل زمان خلى الرسل وصحابتهم وحواريهم وصدّيقيهم .. كان لا ينبغي أن يكون أهل العلم كأهل الصحافة يتسارعون مع الزمن في الفتيا ليكون سبق إعلامي ودعوي، فيكون تحديا لخيارات الجهاد وتشويه لمعالمه والوقوف حجر عثرة في مشاريع خيارات المجاهدين في الوحدة والتوحد وجمع الشمل ضد أعداء الإسلام والبشرية بالجهاد، ليكون دعاة الإسلام عونا لأهل الصليب على خياراتهم في انشقاق المجاهدين وذهاب ريحهم، حين تستثمر تلك الفتاوى في الإعلام المتربص للمجاهدين، وفي النفوس التي على حرف ممن لا يملكون خيارا ولديهم رغبة في الإنضمام للمجاهدين .. لنفترض أن المجاهدين قالوا عصاة أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت