على أمر ولكن أكثر الناس لا يعلمون". إن الفساد المستشري في أعداء أمتنا الذين قرروا خوض حروبهم ضد أمتنا هو كفساد الأنظمة الحاكمة في بلاد الأعراب وهم قد استفادوا من إخوتهم الأعراب في العيش على دماء الشعوب والتحكم في سياساتها ومالها وخيراتها من خلال ثلة طامعة جشعة ففي بلاد العرب بضع يتحكمون في بلادهم وربما بعض البلاد لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وربما بلا رجل واحد يتحكم بجميع الأمة، بينما في الغرب فإن الأحزاب بمجموعها هي صاحبة الفساد وكل منها له نفوذ فعقابهم في الفساد عقاب جماعي ولذلك يغطي بعضهم على بعض. وضعهم لرجل من عرقية غير بيضاء هي سياسة مدروسة وصياغة لا يعلمها إلا كبار السياسيين وذلك لتأخير عملية الإنهيار والتي ربما يقوم بها ذوي البشرة السوداء للإنتهاكات التي تعرضوا بها على مدى العقود الماضية وخاصة في ظل الأزمات الإقتصادية والسياسية والمرشح أن أول من يتأثر بها هم أصحاب تلك العرقيات الإفريقية فأرادوا تماسك المجتمع من خلال فُتوقه. لا يريدون أن تقوم تلك العرقيات بأزمات إجتماعية وقيمية تضاعف البلاء والغم عليهم لتبقى ولاياتهم متماسكة وأضفوا على تلك الفصول والمسرحيات"بهارات"القيم والعدالة والرقي والتقدم بعدم وجود الفوارق ولو استقرالوضع عندهم واستتب الإقتصاد ولم تكن هناك ظروف أخرى قاهرة تجبرهم على عمليات تجميلية جذرية لأهداف أمنهم القومي المتصدع لما قبل البيض أن يحكمهم من غير أنفسهم، لكنه السم القاتل لهم بإذن الله تعالى وبداية أزماتهم والله تعالى يقضي ويختار ويحكم ويعدل وما كان ينبغي لعاقل يحترم نفسه أن يعلق آمالا على هؤلاء الأوغاد الذين يصنعون السياسات ويجعلون الناس والأرض حقول تجارب لهم."
بعد أن ساقت سنن الله تعالى بجميل أقدارها، الصليبية إلى ديار الإسلام، بفعل أشاوس أمتنا الأبطال وأسودها الكرام، أولئك الذين أرادوا أن استنزاف الصليبية بعد أن استنزفت أمتنا-ولا تزال- منذ عقود خلت، لتقوم طليعة أمتنا المجاهدة بتغيير مجرى وسنن التاريخ، وليكون لأمتنا-أمة الخيرية-ريادة التاريخ من جديد .. فتغيّرسنن الواقع وترتقي بقيمه وأخلاقه ومفاهيمه من خلال الخلافة الحقيقية للإنسان تلك التي خلق الله تعالى الناس لأجلها:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، كان أهل الجهاد هم الناس