قام الصليبيون باستنفاذ جهودهم وعمل ما باستطاعتهم لتحييد وعزل وافتراس أهل الجهاد والمقاومة والدولة الإسلامية العراقية تحديدا، وتنظيم القاعدة الذي كان أحد مكوناتها وذاب فيها، وذلك من خلال سياسة الترويج أنه تنظيم وافد يقوم بسحب البساط من تحت أقدامهم والعمل على حسابهم، وكان ذلك لسياسات لقواسم مشتركة بين الصليبيين وحلفائهم أصحاب مصلحة الدعوة وبعض فصائل المقاومة ممن أقلقها تنظيم يقاتل على خيار الشريعة واستطاع استقطاب كثير من خيار أهل الجهاد ولم يعمل لقومية أو عصبية أو حزبية. كانت سياسة العزل للدولة العراقية الإسلامية بإسم الحرب على القاعدة، قد اتخذها جميع أهل الباطل سواء كانوا صليبيين أو أصحاب مصلحة الدعوة ومن اتبعهم أو مشايخ الكهنوت أو الأنظمة العميلة التابعة للخيار الصليبي وخياره السياسي .. كان الفريسة هم أهل الجهاد الصادقون وشعوب أمتنا المستضعفة بفعل ذل اهلها. أهل الجهاد لا يستطيون العيش إلا في مواقع الإسود، طبيعة الوضع في سياسات إسلاميي مصلحة الدعوة وغيرهم ممن وضعوا أيديهم بأيدي الصليبيين والروافض جعلت أهل الجهاد بدولتهم الفتية وتنظيم القاعدة يعيشون في غابات متوحشة من الحقد والغيرة والحسد والضغينة، يديرها أصحاب مصلحة الدعوة وبعض فصائل المقاومة التي جعلت ربطت مصيرها على أنقاض الآخرين. لم يستطع أصحاب مصلحة الدعوة وبعض الفصائل المقاتلة تصور أن يقوم تنظيم وافد باكتساح ساحة الجهاد وكثرة الأتباع واتساع نطاق مناهجه ولاء وبراء صفاء ونقاء، كان لا بد من التحالف مع شيطان الصليبية الأكبر لتقوم تلك الطفيليات والأورام السرطانية في جسد أمتنا، والتي قد اتسعت رقعتها وكثر جيشها من أولئك الذين يجمعهم المال ويفرقهم العصا، ليكون خيارهم العيش بسلام من خلال حرية الصليبية وديمقراطية علمانيتها لمصلحة الدعوة. كانت المعركة الحقيقية في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها من بلاد المسلمين معركة حق وباطل وليس معركة تنظيم وافد يزعم الزاعمون ليزوروا الحقائق فينسوا الصليبيين الذين غزوا بلادهم ويقوموا بتوجيه المعركة باتجاه آخر حسب الموجة الصليبية المراد صناعتها .. كانت المعركة في حقيقتها معركة بين مجاهدين وغزاة طامعين على أرض الواقع وكان هناك أصحاب مصلحة الدعوة ومن على خياراتهم يلعبون في الوقت الضائع وضد أنفسهم ودينهم. استطاع الغزاة الطامعين تدجين وتهجين أصحاب الدعوات ممن ساروا معهم في ركاب السياسة فقام أولئك المدجنين والمهجنين بنقل عدواهم لمن وافقهم بالقتال لأجل سياسات ومصالح فيها قواسم مشتركة مع الصليب.