كان فيما مضى من أهل العلم والعلماء يتأدبون قبل طلبهم العلم، ومع طلبهم له، وذلك لأن الأدب هو وعاء حافظ للعلم ومزكي له، فمن تأدب كان مقبولا حتى ولو كان خصما .. ولقد كان الأنبياء سادة الأدباء وقادة الأتقياء نفوسهم سمية وقلوبهم رضية وأفئدتهم تقية، جذبوا الناس لأخلاقهم، وأوصلوا دعواتهم بأذواقهم، وفدوا دينهم بأفئدتهم وأرواحهم .. تعلم المجاهدون من أخلاق الأنبياء والرسل الكرام واقتدوا بصفاتهم وأفعالهم فهم قدوتهم وقرة أعينهم .. لله أبوهم أفعالهم تسبق أقوالهم، وصفاتهم تسموا بأحوالهم، يردون على غيرهم بتأصيل بني على مناهج الشريعة ومبادئها، وانتظاما لما يمس جوهرها، يأتون بأدلة وبراهين على صدق ما يذهبون إليه، بنوا تصوراتهم على الشرائع، وسودت صفحاتهم بالتأصيلات الشرعية والبراهين الدينية، يقوم المجاهدون بتأصيل أخطاء مشايخ المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وخطيئاتهم بمنهجية ووفق مبادىء الشريعة، فينبغي على خصوم المجاهدين الذين يقومون بترويج الإشاعات المغرضة عن أهل الجهاد وتشويه خيار جهادهم والتعمية على حقيقة المجاهدين أن يأتوا بما اتهمهم به المجاهدون بمنهجية وتأصيل علمي وليردوا عليهم بنفس الأسلوب، ومن خلال التأصيل الشرعي الذي تعلمه المجاهدون من أولئك العلماء والدعاة منذ عقود السنين وهم يؤطرون العقائد ومناهج الشريعة ويؤصلونها حتى إذا علمها المجاهدون علما بني على أصول الشريعة ومبادئهاوكانوا أهلا لقولها، فقالوا الحق وبينوا مناهج الشريعة وحكمها الشرعي وفق أصولها، وحذروا من الإنزلاق في السياسات التي تؤدي إلى ارتكاب نواقض الإسلام، إنقلب مشايخ السلاطين لمصلحة أنظمتهم العلمانية ومصلحة دعواتهم على أفكارهم ومبادئهم وشريعتهم وقاموا بالطعن في أهل الجهاد ومن أتاه الله بصيرة وفهم لواقع مشايخ المؤسسات الكهنوتية والدعوية. قاموا بالصاق التهم الجزاف بالمجاهدين دفاعا عن شريعة السلاطين ومشاقة لله تعالى ورسوله، قال تعالى"ومن يشاقق الله ورسوله من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا" (النساء) . قام المجاهدون ببيان الحق فيهم بمنهجية وأصّلوا أصولا شرعية بأدلة وبراهين وآيات وأحاديث .. فإن صدق خصوم أهل الجهاد بزعمهم فليردوا على اتهامات المجاهدين لهم بمنهجية!.واجب أهل الجهاد أن يقولوا الحق وينفون عن الشريعة انتحال