فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1455

المبطلين وتأويل الجاهلين وتحريف الغالين الذين جعلوا الشريعة لغير الله تعالى حين عظموهم وغلوا فيهم. لقد أُوّلت الشريعة ولويت نصوصها وعُطّلت مناهجها وبُدّلت شرائعها خدمة لسلاطينهم وطغاتهم وشيوخهم ودعواتهم التي تقوم على المصالح والسياسات والآراء والمناهج العقلية الفاسدة وغدا سبيلا لهم خرقوه وجعلوا له سياسات وضرورات وشرائع لما يأذن بها الله تعالى. بينما عظماء الإسلام ودعاته لم يكن هذا سبيلهم. قال أبو بكر الصديق:"أي سماء تقلني وأي أرض تظلني إذا أنا قلت في كتاب الله مالا أعلم""وعن هشام بن عروة قال:"ما سمعت أبي يؤول أية من كتاب الله تعالى قط، وسأل محمد بن سيرين (عبيدة السلماني) عن آية من القرآن فقال:"ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل القرآن فاتق الله وعليك بالسداد".إن خصوم أهل الجهاد مدحورين مذمومين، يغالبون السنن ويجرحون أهل الجهاد شهود الشرع و هو جرح في الحقيقة للجهاد، فلم يطعن أحد بأهل الجهاد إلا وسقط، لم يرفع أحد أهل الجهاد إلإ كان على هدى وخير .. لقد سقط الساقطون ولا يُشمت بهم ويمد أهل الثغور لهم أيديهم ويقيلون عثراتهم، كان أهل الجهاد هم شهود الجهاد وذروة سنام الإسلام، وهي شريعتهم التي على أهل الإسلام أن يسلكوها ويكونوا عونا للمجاهدين فيجبروا كسر ما فعلوا ليختموا حياتهم بتحريض ودعوة للجهاد وليقوم أهل العقل والرأي والقياس والفهم والفقه بتأمين مستقبلهم عند الله يوم القيامة، فهناك التقدم. التخلف والرجعية هو العمل للدين من خلال سياسات ومصالح السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة والدعاة ليطلبوا الدنيا بالدين أو يعملوا للدين وفقا للسياسات والمصالح وليس وفقا لمناهج الشريعة. ينبغي على خصوم المجاهدين أن يأتوا بأقوال المجاهدين المنهجية التي تتهم خصومهم كاملة غير منقوصة ومقارنتها مع الشريعة، ثم يردوا على المجاهدين بتأصيل منهجي كذلك، ليرى الناس صدق أهل الجهاد ومواقع خصوم المجاهدين من الشريعة ومناهج الإسلام، لا أن تلقى عليهم التهم جزافا من خلال التوبيح والتقريع والسب والشتم والتقليل من شأن أهل الجهاد وإعطائهم أوصاف لا تليق بمقامهم الذي رفعهم الله تعالى به، قال تعالى"لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت